مجلة الطريف الصحراوية . يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الاثنين، 3 أبريل 2017

بلا عنوان ..

Image result for aleksandr Pushkin
الكسندر بوشكين 

إن خدعتك الحياة،
فلا تحزنْ، و لا تغضبْ!
في اليوم الشجي اهدأ،
يوم الفرح، ثق، لا بد آت.
القلب يحيا في المستقبل،
فالحاضر كئيب!
كل شيءٍ عابر، كل شيءٍ سيمضي،
و ما سيمضي - سيصبح أجمل.

الأحد، 2 أبريل 2017

قراءة في مستجدات الساحة السياسية والعسكرية: الروسي فلاديمير بوتين يغازل العرب بفكر يمجد التعاون الإقتصادي والسياسي والعسكري

 
    بقلم /شكروبة حكيمة 


تسعى روسيا الاتحادية  إلى تحقيق نجاح في العلاقات الدولية ،وهذا لأجل تحسين صورته عند الرأي العام، وخاصة عند الدول العربية التي سادها الغموض وتضارب الآراء نحو هذا العملاق الذي كان مرفوض بدون استثناء قبل سنة 1955 .
بالنسبة للأجيال التي عاشت وولدت بعد نجاح الثورة البولشيفية في روسيا عام 1917 لا تعرف عن الاتحاد السوفيتي سوى ما تذيعه عنه وسائل الإعلام الغربية على انه مجتمع لا دين له ، يسوده الانحلال الخلقي، ولا يعترف بالملكية الشخصية ،لكن البعثات المصرية إلى موسكو وتواصلها مع الشعب الروسي كشفت حقيقة تلك الإشاعات التي كان مفادها أن العالم الغربي كان يروج لأغراض جيوسياسية ،وهو أسلوب معتمد لتشويه الحياة في الاتحاد السوفياتي  الذي  يميزه عن باقي الدول الغربية لأنه يطمح حقا لمساعدة العرب للتخلص من النفوذ الغربي ، ورغم الصراعات القائمة.
والنزاعات الطائفية وتزايد بؤر التوتر في بعض دول أفريقيا واسيا ،فأمريكا نجحت لحد كبير في بداية القرن الواحد والعشرين في تعزيز علاقاتها، ونفوذها في بعض الدول العربية .وتقليص أي نفوذ سوفيتي في تلك الدول التي لم تعرف استقلال سياسي. فمعظم الدول في العالم تعيش تحت السيطرة السياسية والسيطرة الثقافية  تحت مسميات الترغيب والترهيب والابتزاز ،وإن منعت الظروف المناسبة في تغيب سلطتها خلقت أمريكا أرضية مناسبة لتدخلها، ولا تنسحب قوتها العسكرية حتى تحقق مأربها السياسية والاقتصادية، وبالنسبة للدعم  الأمريكي لإسرائيل هو استثمار سياسي
عسكري، وما يصب في مصلحة إسرائيل  يخدم مصلحة الولايات المتحدة ، وكل من الطرفين يعملان على تجزئة العالم العربي، ولو بحثنا عن أدلة ندين بها الطرفين فيما حدث ،وما يحدث من حروب طائفية وتزايد بؤر التوتر في العالم وإعصار الربيع العربي فلا نملك أدلة قاطعة ، ولكننا إذ ربطنا بين الاتهام ومن يستفيد من هذه الزوبعة فإننا نجد الأدلة موجهة للمستفيدين  وعملائهم.
 هناك خصم عنيد لا يمكن تجاهله يحمل بذور قوته في التركيبة البشرية آلا وهو الإتحاد السوفيتي  هذا العملاق الذي يطمح للسيطرة، وحلمه الكبير في الاقتراب من المحيط
الهندي والخليج عبر إيران، ومن بين الطرق الأخرى لتحقيق أهدافه عبر تركيا والدول العربية ، والهدف من استغلاله لأبار البترول المتواجدة بإيران لضعف احتمال تدخل الدول الغربية عسكريا ضده عكس البترول المتواجد في الدول العربية كالعراق ودول الخليج، فإنه يذهب إلى الدول الغربية  وأمريكا،واستيلاء السوفيات عليه يكون مبررا كافيا لتدخل أمريكا والدول الغربية عسكريا و شن حرب ضد الإتحاد السوفيتي.
  شهدت الساحة السياسية أثناء حكم الرئيس السابق باراك أوباما  تشنجا في العلاقة بين الطرفين، ومن بين أهدافه الغامضة من مخطط دعمه للمعارضة أنه كان يطمح إلى
تقديم الرئيس السوري بشار الأسد للمحاكمة على إثر ارتكابه الجرائم المتسلسلة منذ سنة 2010 ضد المعارضة السورية  ،وعلى إثر التجاوزات الأمنية كعمليات الهجمات بالأسلحة الكيماوية ،وعلى هامش تلك الأحداث قام الرئيس باراك أوباما بإمضاء مسودة مع نظيره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول قضية المسؤولية من هذه العملية ،وبطلب من أمريكا اقترحت من الأمين العام للمنظمة الدولية باين كي مون، ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية تشكيل فريق من المحققين لتحديد المسؤولية عن غاز سام في سوريا ،وكون روسيا تملك حق الفيتو في الأمن وهي حليفة نظام سوريا عملت على
حماية حكومة الرئيس بشار الأسد من أي إجراء في الأمم المتحدة منذ اندلاع الحرب الأهلية في البلاد،وهذا النزاع خلص في  الأخير لعزوف أمريكا عن التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا ما عزز تواجد  روسيا على ارض سوريا، وساهم في ظهورها مجددا سياسيا وعسكريا،  فمنحها فرصة إعادة اعتبارها ، وقد صرح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمة أمام الدورة ل 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة عن خطورة الوضع معتبرا الأزمة السورية أكبر التحديات التي يواجهها العالم في الوقت الراهن كما صرح في السابق الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما انه كل من الرئيس
بشار أسد، وحلفاءه لا يمكن أن يأتوا بالسلام في وجه شعب تم اضطهاده ،وقصفه بالأسلحة الكيماوية معبرا عن تأسفه عن حكومات تقمع معارضيها ،بإتباع سياسة الترهيب للتستر على فشلها الذر يع في احتوائهم ما يثبت ضعفها وليس قوتها مضيفا إلى أن الأنظمة التي تخشى شعوبها هي التي ستنهار .
لم تعرف العلاقات الثنائية  بين البلدين روسا، وأمريكا انتعاشا رغم انتهاء الحرب الباردة وأصبح  الحكم في العالم أحادي القطبية ،وعلى غرار الخلفيات القائمة بين حكومة بشار الأسد والمعارضة حيث طلب الرئبس أوباما بتنحية لرئيس بشار الأسد
بشار أسد، وحلفاءه لا يمكن أن يأتوا بالسلام في وجه شعب تم اضطهاده ،وقصفه بالأسلحة الكيماوية معبرا عن تأسفه عن حكومات تقمع معارضيها ،بإتباع سياسة الترهيب للتستر على فشلها الذر يع في احتوائهم ما يثبت ضعفها وليس قوتها مضيفا إلى أن الأنظمة التي تخشى شعوبها هي التي ستنهار .
لم تعرف العلاقات الثنائية  بين البلدين روسا، وأمريكا انتعاشا رغم انتهاء الحرب الباردة وأصبح  الحكم في العالم أحادي القطبية ،وعلى غرار الخلفيات القائمة بين حكومة بشار الأسد والمعارضة حيث طلب الرئبس أوباما بتنحية لرئيس بشار الأسد لكن فلاديمير بوتين دعم بشار الأسد بعد طلبه الأخير المساعدة من موسكو وعلى إثر تدخل الروس شهد الوضع على أرض سوريا ممارسات غير إنسانية  مارستها بتوقيعها عقوبات راح ضحيتها العديد من المدنيين السوريين ،وبعد هجمات طاحنة وحرب ضروسة مارست فيها جنونها العسكري واستنزفت قوة المعارضين والمدنيين السوريين رحبت بوقف إطلاق النار، وهذا  يخدم المعارضة السياسية والمعارضة المسلحة التي عجزت عن اختراق النظام السوري ومقاومة الهجمات الروسية ،وفي ظل البحث الدبلوماسي السياسي سوف تتضح أهداف ورؤى لموسكو بما بخدم مصالحها ويؤمن
تمركزها في سوريا ،وهذا يتعارض  مع مصالح إسرائيل ويشكل خطر كبيرا لان وضعها لا يسمح لها بمواجهة موسكو وحزب الله ،وهذه الثغرات قد تعزز من قوة روسيا وتغير في الحدود الجغرافية، وهذه المستجدات قد تدفع بأمريكا إلى الظهور مجددا في الساحة السياسة لفرض عقوبات ،وكسب رهانات جديدة  تخدم إسرائيل  وتضمن بقاء هيمنتها. وخلاصة القول أن الرئيس فلاديمير بوتين يسعى إلى إطالة النزيف ليضمن بقاءه في الشرق الأوسط ،وتحسين علاقاته الثنائية مع الدول العربية التي تمتلك الذهب الأسود، والسعي لعقد اتفاقيات من اجل توسيع الاستثمارات، واستقطاب دول
جديدة متعاونة ،وتجنب الانتكاسات مع العرب، ومن الناحية الإستراتجية هو تهديد وردع يهدف من وراءه  ضرب أطراف أخرى وحسب تصريح  بوشاكوف لم يتم بحث مواعيد اجتماع روسي أمريكي على طاولة المفاوضات ،وهذا يعكس اهتمام الطرفين في ضبط  الشؤون الداخلية وتسوية الخلافات حيث قام مؤخرا الرئيس بوتين بعدة إجراءات كإقالة 16 جنرالا من وزارتي الداخلية ،والطوارئ ولجنة التحقيق الروسية ، وهذا قصد التصفيات وكذا تجديد وبعث خطط بديلة لرسلكة القطاع العسكري حيث تم  ترقية ضباط في مناصب قيادية عليا وتجديد في الجانب التكتيكي  كالعمل على
زيادة القدرات في الأسلحة الهجومية في تطوير القدرات الدفاعية للبلاد  لردع العدو ،وحماية المواطنين و الحلفاء، وكذا زيادة في الميزان التجاري الذي بتناسب طردا بزيادة حصة المبيعات للأسلحة ،وعلى الصعيد السياسي قام بتعين سيرغي كوزلوف سفيرا مفوضا لدى المملكة السعودية في حين قام بإعفاء اوليغ اوزيرو من مهامه، وتغيره للوجوه الدبلوماسية في الشرق الأوسط يسعى من خلالها تحسين العلاقات الثنائية بين البلدين  أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعمل حاليا على حماية نفسه وأمريكا بوضع لائحة من التعليمات تحتوي على قرارات وجوب تنفيذها من بينها قرار يعلق
برنامج استقبال ألاجئين السوريين ،وحضر سبعة دول من السفر نحو أمريكا وهذا يخالف عرف العلاقات بين الدول، وممارستة للعنصرية ضد الأقلية من الشعوب،وتصريحاته بشان بعض القوانين في أمريكا ورغبته في تغييرها جاء في هذا القرار المخالف لقانون الهجرة الذي شرعه الكونغرس الأمريكي في 1965 "يحظر التمييز ضد أي شخص عند إصدار تأشيرة هجرة بسبب العرق أو الجنس أو الجنسية أو مكان الميلاوقد يحدث في المستقبل القريب تغير جذري في خريطة العلاقات العربية مع كل من روسيا الاتحادية والولايات المتحدة وقد تؤثر سياسة أمريكا الخاطئة تجاه الدول العربية على مجمل العلاقات وفي المقابل لن تغير سياستها اتجاه الصراع العربي الإسرائيلي وبالتالي فإن حلفاء أمريكا من العرب سوف يتناقصون لصالح  روسيا الاتحادية.
                






الجمعة، 17 مارس 2017

استطلاع .. الحافِـز ثمرة نريدها أن تنضج

Image result for ‫حورية داودي‬‎
 حورية داودي  / الجزائر 



أيّ حافِـز يحرّك ريشة الكاتب ؟ وكيف نستثمر في الحوافز الإيجابية حتّى تثمر شجرة الإبداع ؟
تتنوّع الكتابة الإبداعية لتشمل مجالات مختلفة " القصّة ، الرّواية ، الشّعر، المسرح " وهي ممارسة راقية للتّعبير والبوح والتّحرّر،  ورافد مهم لإشاعة الوعي وتنوير الفكر والثّقافة ، ووسيلة لفهم الحياة بمناظير مختلفة حسب توجَه كلّ كاتب . وبقدر ما توفّر المتعة للقارئ فهي اِستنزاف لأحاسيس وجهد وأعصاب الكاتب . هذا الأخير الّذي يتحمّل العديد من أعباء وصعوبات الكتابة الإبداعية الّتي تواجهُهُ في النّشر والتّوزيع والتّهميش ..

فما سِرّ تحمُّل الكاتب كلّ هذه الأعباء ؟
 تختلف دوافع وطرائق الكاتبة من شخص لأخر حسب الحالة الشّعورية الدّاخلية وحسب نوع الحوافز. إيجابية أم سلبية ، معنوية أم مادية أم روحية ، وكلّها تحرِّكُ الرّغبة و الطاقات الإبداعية والإنتاجية لديه ، وهنا يتبادر إلى الأذهان السؤال :

ـ هل يستطيع الكاتب أن يكتب دون حوافز..أي يكتب من أجل الكتابة فقط كفعل روتيني ؟
 قد نقول نعم ، ولكن عندما نبحث في دواعي الكتابة لدينا سنجد حافز ما حرَكنا للكتابة .. ولفهم أكثر خلفيات الممارسة الاِبداعية ، اِقتربنا من بعض الكتاب و طرحنا عليهم إشكالية الموضوع : 

ـ أيّ حافز يحرّك ريشتك للكتابة ؟
 فكانت إجابة الأستاذ الكاتب الجزائري إبراهيم جديدي كالتّالي :
ـ الكتابة ميول وطموح فهناك من يستعملها كوظيفة للكسب وهناك من يجد نفسهُ في محيط يمارس الكتابة والأدب بالتّالي تؤثر الكرونوزمات الوراثية الأسرية و الإجتماعية في مسار حياته فيجد نفسه يمارس الكتابة الإبداعية طوعا " .
 أمّا الشاعر العراقي والصّحفي رياض الحسناوي فقد أوضح أنّ الكتّاب عموما تحرك ريشتهم الاِنفعالات والدّوافع النّفسية ومنهم من تحرّكه مجريات الشارع والمبادئ فيعكس ألام شعبه في إبداعه . ومنهم من يتّبع هواه فيتّخذ منحى ما تقتضيه المصلحة كالشهرة والمال.
وبغية فهم أسرار الكتابة وحوافزها  أكثر تقربنا من الكاتب والناقد والروائي والشاعر الجزائري علاوة كوسة ، فأوضح  أنّ النّقاد وعلماء النّفس يرون أنّ للإبداع دوافع سيكولوجية عديدة فمنها ما يرتبط بالألم والحزن ومنها ما يرتبط بدوافع أخرى كالحبّ و الاِنتظاروالفقد والفرح ..
ويقرّ الأستاذ علاوة كوسة أنّ دوافع الكتابة لديه ليست بتأثير البيئة الريفية بل كان حبّ الكتابة منذ الصّغر وبدأ  من جراء تجربة عاطفية شخصية في مرحلة الدّراسة . كما اِعترف أنّ دوافع الكتابة لديه هي الألم والفقد حيث قال : " يوم أقشّر جرحي سأعكّر الساحة الأدبية الجزائرية و العربية لأنّ الجرح عميق بداخلي ".     
  وعلى غرار الأراء المختلفة للكتّاب تؤكد الكاتبة حورية داودي على اِختلاف ظروف الكتابة من شخص لأخر ، ولذا لا يمكن تحديد صورة معيّنة للإبداع . قد يكون المكان أو البيئة مصدر هذا الإلهام والمحفّز لهُ ، وقد يكون الحافز قضية مجتمعية أو ظروف حياتية صعبة مؤلمة أو مفرحة. ويعتبر ألم الفقد من أهم العوامل الّتي تحرّك ريشة الكاتب فيجعلهُ يكتب ليتحرّرَ من أشجانهِ ويبني لنفسه من خلال الكتابة عوالم يحلّقُ بها في فضاء الإبداع ، وتبقى قدرَتهُ على توظيف اللغة لترجمة إبداعه هي المؤشر الّذي يحدد مدى نجاحه في التحليق في عوالم الأدب. يقول أحد الروائيين العرب : " أشتهي الكتابة حتى لو لم يقرأ لي أحد " هذا الروائي فقد والدُهُ في صغرهِ وعاش الحرمان الأبوي فهو يشتهي الكتابة ليضع ألمهّ على الورق..وأمثالُهُ كثيرون .
 ويبقى الحافز ضرورة يتّكأُ عليها الإبداع ودافع يطلق عنان ريشة الكاتب ليعبّر، ليتحرّر، ليرفض، ليبدع .

منقول عن صحيفة الفكر

السبت، 25 فبراير 2017

الشعب المغربي حصد المخزن جذور النخوة و الإباء من قلوب أجياله المتعاقبة

بقلم النانة الرشيد

الشعب المغربي غٌيب لعقود متوالية ، قهره الخوف و طغيان المخزن و تغلغ أخاطيطه العتيدة بكل زاوية من زوايا الحارات و الأزقة و المنازل ،،، القايد و الباشا و لمقدم ،،، فالمخازنيا جميعهم سلسلة تضع المواطن المغربي المسكين تحت مجهر القصر و أزلامه و قبل أن يفكر بالتذمر من واقعه يجد نفسه قد أصبح في خبر كان .
عقود طويلة  من هيمنة الهلع المخزني ، و قصص المغتالين بوحشية و المفقودين دون توضيح ، خلقت إنسانا مغربيا يلهج بعاش الملك و هو بسكرات الفقر و الأوبئة ،، في بكائه يردد عاش الملك ،،، فيأنينه يزفر بالعبارة نفسها ،، و في منامه يرددها لمصارعة أشباح الواقع و كوابيسه .
 عاش الملك هي تعويذة المغربي المطحون ، يرددها قبل و بعد و أثناء شكواه ، كي يدرك واصف حالته أو لنقل رقيب أمره ، أنه ما خدش هالة الوثن، و أنه خاضع لسطوته مهما فعل به .
 لا أؤمن مطلقا بإرادة الشعب المغربي ، فقد حصد المخزن جذور النخوة و الإباء من قلوب أجياله المتعاقبة ، و طمر منابع الثورة برمل الفزع و الولاء الأعمى .
 ستستقل الصحراء الغربية، و ينال الشعب الصحراوي حقه في حريته الكاملة ، و تزدهر إفريقيا جميعها و يبقى شعب خريبقة و دوار شتوكة و تمارا و حناشين ساحة جامع لفنا يرددون: عاش الملك ، عاش الملك ، عاش الوثن .


السبت، 18 فبراير 2017

الوفاء...

Image result for ‫الوفاء‬‎
 كان فيما مضى شاب ثري ثراءا عظيماً وكان والده يعمل بتجارة الجواهر والياقوت وكان الشاب يؤثر على اصدقائه ايما إيثار وهم بدورهم يجلّونه ويحترمونه بشكل لا مثيل له..
 ودارت الايام دورتها ويموت الوالد وتفتقر العائلة افتقارا شديدا فقلب الشاب ايام رخائه ليبحث عن اصدقاء الماضي
فعلم ان أعز صديق كان يكرمه ويؤثر عليه وأكثرهم مودةً وقرباً منه قد اثرى ثراء لا يوصف واصبح من اصحاب القصور والاملاك والضياع والاموال
 فتوجه اليه عسى ان يجد عنده عملاً أو سبيلاً لإصلاح حاله فلما وصل باب القصر استقبله الخدم والحشم فذكر لهم صلته بصاحب الدار وماكان بينهما من مودة قديمة فذهب الخدم فاخبروا صديقه بذلك
فنظر اليه ذلك الرجل من خلف ستار ليرى شخصا رث الثياب عليه آثار الفقر فلم يرض بلقائه وأخبر الخدم بان يخبروه ان صاحب الدار لا يمكنه استقبال أحد.....
 فخرج الرجل والدهشة تأخذ منه مأخذها وهو يتألم على الصداقة كيف ماتت وعلى القيم كيف تذهب بصاحبها بعيدا عن الوفاء وتساءل عن الضمير كيف يمكن ان يموت وكيف للمروءة ان لا تجد سبيلها في نفوس البعض....
 ومهما يكن من أمر فقد ذهب بعيدا ..... وقريبا من دياره صادف ثلاثة من الرجال عليهم أثر الحيرة وكأنهم يبحثون عن شيء
فقال لهم ما أمر القوم قالوا له نبحث عن رجل يدعى فلان ابن فلان وذكروا اسم والده
 فقال لهم انه ابي وقد مات منذ زمن فحوقل الرجال وتأسفوا وذكروا أباه بكل خير وقالوا له ان اباك كان يتاجر بالجواهر وله عندنا قطع نفيسة من المرجان كان قد تركها عندنا امانة فاخرجوا كيسا كبيرا قد ملئ مرجانا فدفعوه اليه ورحلوا والدهشة تعلوه وهو لا يصدق ما يرى ويسمع
ولكن........
 اين اليوم من يشتري المرجان فان عملية بيعه تحتاج الى اثرياء والناس في بلدته ليس فيهم من يملك ثمن قطعة واحدة.....
مضى في طريقه وبعد برهة من الوقت صادف امرأة كبيرة في السن عليها آثار النعمة والخير
 فقالت له يا بني اين اجد مجوهرات للبيع في بلدتكم فتسمر الرجل في مكانه ليسألها عن اي نوع من المجوهرات تبحث فقالت اي احجار كريمة رائعة الشكل ومهما كان ثمنها ...
 فسألها ان كان يعجبها المرجان فقالت له نعم المطلب فأخرج بضع قطع من الكيس فاندهشت المرأة لما رأت فابتاعت منه قطعا ووعدته بأن تعود لتشتري منه المزيد
وهكذا عادت الحال الى يسر بعد عسر وعادت تجارته تنشط بشكل كبير
 فتذكر بعد حين من الزمن ذلك الصديق الذي ما ادى حق الصداقة فبعث له ببيتين من الشعر بيد صديق جاء فيهما
صحبت قوما لئاما لا وفاء لهم *** يدعون بين الورى بالمكر والحيل
كانوا يجلونني منذ كنت رب غنى ** وحين أفلست عدوني من الجهل
فلما قرأ ذلك الصديق هذه الأبيات كتب على ورقة ثلاثة أبيات وبعث بها إليه جاء فيها
أما الثلاثة قد وافوك من قبلي *** ولم تكن سببا إلا من الحيل
أما من ابتاعت المرجان والدتي *** وأنت أنت أخي بل منتهى أملي
وما طردناك من بخل ومن قلل *** لكن عليك خشينا وقفة الخجل
منقول عن صفحة الناشطة الصحراوية
Hafsa Bari

رسالة من معتقل الاشتياق

سمراء متّيجة


أما بعد... اشتقتك
يارجلاً امتص حروفي
وعلّمني لغة الاختزال
اشتقتك
هراءُ بعدها كلّ ما يُقالْ
كيف أتحايل على اشتياقي
 وأنا امرأة لا تتقن فنّ الاحتيالْ!!

كلّما مرّت أصابعك وهما على حوافي
كاشتعال عود ثقاب
يا إله المتعبين يُشْعِلُني الخَيَالْ
حدّ البكاء ينزف بي الوهم
وأنا في وهمي بك رهن الاعتقالْ
أحتفي باحتراقي...أغسلك بعرق اشتياقي
لكنّك كما تأتي وهما... تنسحب
كفاجعة، كقارعة، كزلزالْ
كقبلة لم تكتمل
 كأيّ شيء لم يكن...ويبقي احتمالْ
اشتقتك
يا من راهنتُ على اجتياحك بالهجرِ
فاغتلتني هجرا
أليس الهجر يا سيّدي اغتيالْ؟!
القتل في شرع السّماء حرامٌ
فكيف صار في شرعك...حلالْ!؟
لكني لم أمت
 فالشّوق يا حبيبي يزيد في عُمْرِ النّساءِ سنين طِوَالْ
توقيع:
امرأة لم تدخل معتقل الشّوق قبلك
 تعلّمتَ فيها فنون الهجر...وما تزالْ

عيونٍ تُتْقِنُ التَّنْكيلَ ٌ

سمراء متّيجة/ حياة عبد المولى

كلُّ العيونِ بلا شررٍ
 إلاّ عيناك تُرديني قتيلَة
كم حاولتُ صَدّها،كيف
 أصدُّ عيونًا تجعلني جميلَة!!
أنا بالأحزان مُثقلة جُيوبي
 كبلادِ العربِ أفراحي قليلَة
لولا عيونك ما صَهَلَتْ
 حواسي،لِمَا أمنع الصّهيلَ!!
يا أيها الجبّارُ نَكِّلْ
أنا مُحتاجة لعيونٍ تُتْقِنُ التَّنْكيلَ
ٌ

© 2013 مجلة الطريف . تصميم من Bloggertheme9