![]() |
| الياس ابو شبكة |
ذلِكَ الطَيرُ لِم عَراهُ ذهولُ | لا حِراكٌ لهُ وَلا تَرتيلُ |
| كانَ يُلقى شَيئاً عَلى مِسمَعِ الصُب | حِ فَماذا لِلصُّبحِ كانَ يَقولُ |
| أَيُّها الطَيرُ في لِحاظِكَ وَهجٌ | مِن حَبيبي وَحَيرَةٌ وَذُبولُ |
| كُنتَ تَنوي أَمراً فَهالَكَ وَجهي | أَتُرى لي إِلى حَبيبي سَبيلُ |
| أَنا أَرى بِنَظرَةٍ مِنهُ هَل يَن | شَقُّ عَنها سِتارُهُ المَسدولُ |
| يا رَسولَ الحَبيبِ هَل لِحَبيبي | بَعدَ طولِ النَوى سِواكَ رَسولُ |
| يا رَسولَ الحَبيبِ كَيفَ حَبيبي | أَصَحيحٌ ما يَدّعيهِ العَذولُ |
| يا رَسولَ الحَبيبِ قُل لِحَبيبي | إِنَّني مِثلُه سَجينٌ عَليلُ |
| عُد إِلَيهِ وَقُل لَهُ إِنَّ قَلبي | مِثلُ وَجهي وَإِنَّ لَيلي طَويلُ |
| لَيتَ ريشي يَطيرُ مِثلَكَ يا طَي | رُ وَطَرفي يا لَيتَهُ مَجهولُ |
| فَأَراهُ وَلا عُيونَ تَراني | وَيَراني وَلا يَنِمُّ دَخيلُ |
| يا رَسولَ الحَبيبِ يا أَسعَدَ الخَل | قِ تَمَهَّل فَأَنتَ مِنهُ قَليلُ |
| فيكَ مِنهُ اِختِلاجَةٌ وَعَلى ري | شِكَ ظِلٌّ مِن مُقلَتَيهِ بَليلُ |
| وَحَنينٌ عَلى جَناحَيكَ مَقبو | ضٌ وَوجدٌ مِن قَلبهِ مَسلولُ |
| يا رَسولَ الحَبيبِ إِذ يَهبِطُ اللَي | لُ وَتَنحَلُّ في الهِضابِ الكُحولُ |
| وَيَغيمُ الوادي وَيَشهَقُ في الأَب | عادِ رَسمُ الخَمائِلِ المَحلولُ |
| وَتَنامُ العُيونُ في دارِ لَيلى | غَيرَ طَرفٍ يُغِبُّهُ مِنديلُ |
| قُل لِلَيلى رَأَيتُهُ فَهوَ باقٍ | نَظَرٌ حالِمٌ وَقَلبٌ بَتولُ |
| ذلِكَ العَهدُ قَد يَزول المُحِبّو | نَ عَلى وَجهِها وَلَيسَ يَزولُ |
| خُتِمَت جِلدَةُ العُروقِ عَلَيهِ | فَبِأَزكى دِمائنا مَجبولُ |
| يا رَسولَ الحَبيبِ لا لا تخَبِّر | هُ فَيَكفيهِ حُزنُهُ المَوصولُ |
| لا تَخبِّرهُ ما رَأَيتَ وَعَلِّل | هُ فَقَد يُذهِبُ الأَسى التَعليلُ |
| قُل لَهُ إِنَّ حُبَّهُ في عُروقي | شَبَّ مِنهُ لِعُرسِنا إِكليلُ |
| قُل لَهُ سَوف يَستَحيلُ رَبيعاً | دائِماً ذلِك الهَوى المُستَحيلُ |
| قُل لِلَيلى يا طَيرُ قُل لِحَبيبي | سَوفَ يَأتي جيلٌ وَيَذهبُ جيلُ |
| وَعَلى حُبِّنا مِن الخُلدِ زَهرٌ | وَعَلَيهِ مِن روحِهِ تَقبيلُ |
| قُل لِلَيلى رَأَيتُهُ فَهوَ نَشوا | نُ وَفي مُقلَتَيهِ حُلمٌ جَميلُ |

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق