| وعدتُ وَحيْداً أجُّرُ الخُطى | يصاحِبُني الحزنُ والذكرياتْ |
| فلا أنا فزتُ بما قد مَضى | ولا أنا دَارٍ بما هو آتْ |
| ولو صَحَّ للنائباتِ الهوى | لكنتُ أنا من هوى النائباتْ |
| دموعي التي مُزجتْ باللظى | تُسطرُ أبياتيَ الخالداتْ |
| وأزهارُ نفسي التي أينعت | جَنَتْها أيادي النوى الظَّالماتْ |
| أنا غارقٌ في بحارِ الأسى | ولمَّا أجد بعدُ طوقَ النجاةْ |
| إذا سَمِعَ الناسُ أنغامَهُمْ | سمعتُ أنا ضَجةَ النَّادباتْ |
| أسيرُ وحيداً ولكنني | معي كلَّ أحلاميَ الزائفاتْ |
| وأسخرُ من قهقهاتِ الورى | ويُضحكُني الحُلمُ والأُمنياتْ |
| أمانيَّ تلكَ التي حَلَّقت | نهايتُها " سلة المهملاتْ " |
| إذا الفألُ أبصرني مرةً | تشاءم من أعيني الدامعاتْ |
| ولولا الملوحةُ في أدمعي | لأنبتَ دَمعي الترابَ المواتْ |
| أرى الناسَ من خَلفِ "نظَّارتي" | فأبصرهم أوجُهَاً كَالحاتْ |
| تعرَّفَ عقلي على فِكرهم | فكَاد يُجنُّ من التُرهاتْ |
| وحين تأملتُ أفعالَهم | تيقنتُ أني سجينُ الحياةْ |
0 التعليقات: