مجلة الطريف الصحراوية . يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الجمعة، 8 يوليو 2016

طلسم...

بقلم حمدي حمودي

على سواد الحرب صبرنا...!
 حتّى كان "حملاً ابيضاً " , نتاجه...!
 على مواثيق السّلم صبرنا و صبرنا...!
 حتى مل الصّبر و ولّى , أدراجه...!
 ما الحل؟.
 إذْ , فقدنا الصّبر؟
 و مرض السّلم...!
 فمن يسْطِع علاجه...؟؟؟

الخميس، 7 يوليو 2016

رسالتنا الى المؤتمر...

معان تجمع بعد العصر و ترشح بالتقطير ,,,
إنها كلمات قليلة...
و لكنها كالعطور الغالية  فواحة...
هبة من الخالق , نادرة
صعبة الترويض و صعبة الامتلاك...
إنها صفات عزت إلا على صفوة الصفوة ...
أن تكون مناضلا حيا في مناطقنا المحتلة مرصّعا بالكدمات و الجراح و الإكراهات لا يكلّ و لا يملّ...!!!
أن تكون "معتقلا سياسيا" بالمؤبد  أو قل "مشروع شهيد" لا يحيد عن قناعاته قيد أنملة...!!!
أن تكون جريح حرب تبتسم  مقعدا ممددا مدى الحياة...!!!
أن تكون أمّا كل أبنائها شهداء ...!!!
إننا نقف بإجلال و احترام إلى أولئك الشبان الذين سقطوا في ميدان الشرف
أولئك الرجال و النساء  الذين قدموا اغلى ما يملكون أرواحهم على أكفهم فداء للحرية...
و ما نكسوا و ما جبنوا ...!!!
رسالتنا للمؤتمر هي تلك الصفحة التي خطت حروفها بتلك الدّماء النّقية الزّكية
بتلك الدّموع السّاخنة الغالية , بتلك المعاناة و الآلام و الأحزان و سنوات الصّبر
الطّويلة...!!!
رسالتنا رسالة لا يمكن كتابتها أو قولها إنها اكبر من ذلك كله...
      رسالتنا هي تلك الكلمة الثقيلة التي ابت الجبال عن حملها و اشفقن منها ,انها "الأمانة"
و إن من سعى الى  تحملها لمجازف و مغامر كبير و متورط  جسور...!!!
و سيسأل عنها  ليس امام التاريخ و امام الشعب فحسب, بل أمام الله جلّ جلاله ...!!!
  و قد علمتنا تجارب التاريخ ان من يقدر عليها هو من يتهرب منها لاحساسه بعظمتها
, و هو من تسعى هي اليه , لا هو إليها...!!!
         إن اهم ما يمكن التأكيد عليه هي التزام المعني كان من كان من أبناء الوطن الواسع , بينه و بين خالقه تعالى من القدرة
الذاتية التي ينجح فيها في ارجاع الشعب الى وطنه أكثر من غيره من إخوته الآخرين و بني جلدته...!!!
و أعتبارا من انها مسؤولية فكرية , يجب ان يكون له من الخطط الفكرية و الأفق العقلي و البراعة الذهنية
ما يفوق به على غيره من أبناء وطنه...!!!
        إن الوقائع هي من ستجيب على السؤال المعلق , تلك الثمار التي حان قطفها , هل حقا أستطاع المعني
أن يثبت قدرته على تغيير الواقع المرفوض و يتنفس المواطن الصحراوي الحرية و يتكسر عن معتقلينا قضبان المعتقل.
      نتمنى من الله التوفيق و النجاح و سداد الرأي و ان يتوجه المعني  أولا الى الله تعالى بطلب التوفيق منه بكل أخلاص
عنده تعالى جل جلاله تتطأطأ الرؤوس وتسجد الجباه...
بقلم حمدي حمودي
       


 















  

الثلاثاء، 5 يوليو 2016

في ذكرى الاستقلال ..الجزائري

في ذكرى الاستقلال ..
غنّى فريد الأطرش أغنيته المشهورة ' بساط الريح ' يذكر فيها أسماء الدول العربية و يرتدي الزِّي التقليدي لكل بلد منها .. غير أنه ' لحاجة في نفس يعقوب يُسقط اسم الجزائر و هي حينئذ في أوجِّ ثورتها ضد الاحتلال و يُضرب بها المثل في المقاومة و التضحية .. بل كانت ملحمة بطولة شعب حر أبيّ لم يكتبها الخيال!!
يردّ عليه إبن تيارت البار الشهيد علي معاشي بأغنية ' أنغام بلادي' : نقول بلادي الجزائر..
الشاب معاشي أزعج كثيرا المحتل الفرنسي بأغانيه الوطنية الحماسية التي ي...بعث فيها صوته العذب و الشجي الروح الوطنية و الوعي القومي و الحس العميق ..
تختطفه القوات العسكرية الفرنسية في الثامن من جران سنة ١٩٥٨لتقتاده إلى ساحة كارنو ( الشهداء حاليا)بمدينة تيارت، تغتاله شنقاو تنكّل بجثته ، ثم تجمع الجماهير الجزائرية لمشاهدة مصير من يخرج عن طاعة فرنسا لبثّ الرعب و زرع الخوف و الجبن و اليأس في أوساط الشعب
رحم الله شهداءنا الابرار .

بقلم الدكتور نبيل الجزائري

ولد سيدى ميله يفجر قنبلة من العيار الثقيل

الكاتب / محمدفال ولد سيدى ميله

  

ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻓﻬﻢ ﺍﻗﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﻨﻀﺎﻻﺕ ﺿﺪ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺒﻴﻈﺎﻥ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺯﺍﻭﻳﺘﻴﻦ : ﺇﻣﺎ ﺃﻧﻪ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻮﻻﺭ ﻭﺍﻟﻮﻟﻮﻑ ﻭﺍﻟﺴﻮﻧﻴﻨﻜﻲ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﻴﻦ، ﻭﻫﺬﻩ ﻃﺎﻣﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﻭﺗﻬﻤﺔ ﻋﻨﺼﺮﻳﺔ ﻧﺤﻦ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺮﺀﺍﺀ، ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻧﻴﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻻﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺷﺮﻳﺤﺔ ﺍﻟﺒﻴﻈﺎﻥ، ﻭﻫﺬﻩ ﻃﺎﻣﺔ ﺃﺧﺮﻯﻭﺗﻬﻤﺔ ﻳﺠﺐ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻠﺒﺲ ﻋﻨﻬﺎ .ﺇﻥ ﺗﺤﺎﺷﻲ ﺷﺠﺐ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻄﺒﻘﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺗﺒﻴﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﺪﻯ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺰﻧﻮﺝ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﻴﻦ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﺤﻘﺎ ﻓﻲ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺇﻳﺮﺍ
” ﺃﺩﺍﺓ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺰﻧﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻗﺔ ﻟﺘﺼﻔﻴﺔ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﻣﻊ
ﺍﻟﺒﻴﻈﺎﻥ، ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﺄﺳﺎﺓ ﻭﺟﺮﺃﺓ ﺍﻟﺤﺮﺍﻃﻴﻦ .” ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺃﻧﻪ
ﻳﺼﻌﺐ ﻓﻬﻢ ﺗﻮﺍﻓﺪ ﺍﻟﺤﺮﻛﻴﻴﻦ ﺍﻟﺰﻧﻮﺝ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ
ﺃﺟﻞ ﺳﻮﺍﺩ ﺃﻋﻴﻦ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﺒﻴﻈﺎﻥ، ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺴﻌﻮﺍ ﺃﺑﺪﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ
ﺑﺎﻟﺘﻈﺎﻫﺮ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻷﺭﻗﺎﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﺰﻧﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺤﻮﻗﺔ . ﺗﻠﻚ ﻫﻲ
ﻭﺭﻃﺘﻨﺎ ﻓﻲ ﺇﻳﺮﺍ؛ ﺇﺫ ﻟﻢ ﻧﺘﻤﻜﻦ ﺑﻌﺪ، ﺭﻏﻢ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻪ، ﻣﻦ
ﺗﻮﺿﻴﺢ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺘﻴﻦ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻌﺮﻗﻴﻦ، ﻭﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺛﻤﺔ
ﻋﺒﻮﺩﻳﺔ ﺭﺣﻴﻤﺔ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ . ﺇﻥ ﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺤﻮﻗﺔ ﻓﻲ
ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺰﻧﻮﺝ ﺣﻖ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﻢ ﺇﺧﻮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻮﻃﻦ . ﻭﺇﺫﺍ
ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻣﺒﻄــّﻦ، ﻓﺈﻥ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺮﺍ،
ﻭﺯﻧﻮﺟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻷﻭﻝ، ﺃﻥ ﻳﺆﺍﺯﺭﻭﺍ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﺰﻧﻮﺝ ﻭﺃﻥ ﻳﺸﺠﺒﻮﺍ
ﺗﺮﺍﺗﺒﻴﺘﻬﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﻴﻜﻠﺔ ﻭﻣﺎ ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺇﻗﻄﺎﻋﻴﺔ ﻳﻌﺮﻑ ﺃﺧﻲ
ﺑﺎﻻ ﺗﻮﺭﻱ ﻛﻢ ﻫﻲ ﻓﻈﻴﻌﺔ ﻧﺘﻨﺔ، ﻭﺇﻻ ﻓﺈﻥ ﻣﻦ ﻳﻨﺘﻘﺪﻭﻥ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ
ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ” ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻀﺮﺏ ﺍﻟﺒﻴﻈﺎﻥ، ﻟﻴﺲ ﺇﻻ ” ، ﺳﻴﻜﻮﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ،
ﺧﺎﺻﺔ ﺃﻥ ﺇﻳﺮﺍ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻋﻦ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﻗﻴﺔ
ﻭﻣﻘﺎﺑﺮ ﺇﻳﻨﺎﻝ ﻭﺍﻟﻌﺰﻻﺕ ( ﺍﻟﻤﺸﺠﻮﺑﺔ ﻭﺍﻟﻤﺄﺳﻮﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ) ، ﺗﺎﺭﻛﺔ ﺣﺒﻞ
ﻋﺒﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺰﻧﻮﺝ ﻋﻠﻰ ﻏﺎﺭﺑﻪ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﺟﺪ ﻏﺮﻳﺒﺔ. ﺇﻥ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺮﺍ ﺃﻥ
ﺗﺪﺍﻓﻊ ﺑﺈﺧﻼﺹ ﻭﺍﺳﺘﻤﺎﺗﺔ ﻭﺟﺪﻳﺔ ﻭﺳﻠﻤﻴﺔ ﻋﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﻋﺒﻴﺪ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ
ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺒﻴﻈﺎﻥ ﺃﻡ ﻣﻦ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺰﻧﻮﺝ؛ ﻓﺎﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ
ﻋﺒﻮﺩﻳﺔ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﻭﺟﺪﺕ، ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ ﻻ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺑﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺱ
ﻟﻪ .
ﻭﻛﻤﺎ ﺗﻌﻮﺩﺕ ﺇﻳﺮﺍ ﺃﻥ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺃﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺒﻴﻈﺎﻥ ﺃﻥ ﺗﺠﻌﻞ ﻣﻦ
ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﺃﻭﻟﻮﻳﺔ، ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﺗﺴﺄﻝ ﺻﺎﺭ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻤﺎ ﻭﻛﺎﻥْ ﻣﺎﻣﺎﺩﻭ
ﻋﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻄﺎﺑﺎﺗﻬﻢ ﻭﺑﺮﺍﻣﺠﻬﻢ
ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ .
ﻟﺴﺖ ﻫﻨﺎ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻴﻈﺎﻥ، ﻭﺍﻹﻳﺮﺍﻭﻳﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺮﻓﺎﻕ ﺩﺭﺍﻳﺔ ﺑﺤﺴﻲ
ﺍﻟﺠﻤﻌﻮﻱ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ، ﺍﻟﻜﺎﺭﻩ ﻟﻠﻤﻴﺰ، ﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻞ ﺿﺪ ﺍﻹﺛﻨﻴﺔ
ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ ﻣﻘﺎﻝ ” ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺰﻧﻮﺝ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﻴﻦ ﺿﺎﺭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﻡ ” ﺧﻴﺮ
ﺩﻟﻴﻞ . ﻟﻜﻦ ﺳﺮﻣﺪﻳﺔ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺿﺪ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﻋﺮﻕ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ
ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ، ﺷﻜﻠﺖ ﻹﻳﺮﺍ ﺇﺣﺮﺍﺟﺎ ﻟﻢ ﺗﺰﻝ ﺗﺘﺨﺒﻂ ﻓﻲ
ﻭﺣﻞ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﻋﻦ ﺗﺒﺮﻳﺮﻩ، ﺧﺎﺻﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﻭﺍﻷﺳﺎﺗﺬﺓ ﻭﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ ﻓﻲ
ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻴﻈﺎﻥ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻭﺣﺪﻫﻢ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ
ﺃﺻﻼ، ﻓﻤﻠﻮﻙ ﻓﻮﺗﻪ (ﻣﻦ ﻧﺒﻼﺀ ﺍﻟﺒﻮﻻﺭ ) ﺷﻜﻠﻮﺍ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻭﻧﻴﻦ ﻣﻊ
ﺗﺠﺎﺭ ﺍﻟﺮﻗﻴﻖ ﺍﻟﺒﻴﻈﺎﻥ ﻭﺍﻷﻭﺭﺑﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ . ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ
ﺍﻷﻟﻤﺎﻣﻴﻮﻥ ﺍﻟﺰﻧﻮﺝ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻷﻭﺭﺑﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻓﺊ
ﺳﺎﻥ ﺍﻟﻮﻳﺲ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﺾ ﺃﻣﺮﺍﺀ ﺍﻟﻮﺍﻟﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻟﻮﻑ ﻳﺪﻓﻌﻮﻥ
ﻷﻣﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﺮﺍﺭﺯﻩ ﻋﺒﻴﺪﺍ ﺑﺪﻝ ﺇﺗﺎﻭﺍﺕ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ. ﻭﻳﻌﺮﻑ ﻣﺜﻘﻔﻮ ﺇﻳﺮﺍ ﺃﻛﺜﺮ
ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﺃﻥ ﻃﺒﻘﺔ ﺳﻴﺒﻲ ( ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﺑﺔ )، ﻭﻃﺒﻘﺔ ﺗﻮﺭﻭﺑﻲ ( ﺍﻟﺰﻭﺍﻳﺎ)
ﻭﻃﺒﻘﺔ ﺟﺎﻭﺍﻧﺒﻲ (ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﺓ) ﻭﻃﺒﻘﺔ ﺳﻴﺒﺎﻟﺒﻲ ( ﺃﺳﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺎﺀ )، ﻣﻦ
ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺒﻮﻻﺭ، ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺣﺘﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺗـَﺴﺤﻖ ﻭﺗـَـﺴﺘﻐﻞ
ﻭﺗﺴﺘﺮﻕ ﻃﺒﻘﺎﺕ ﻣﺎﺑﻮﺑﻲ (ﺍﻟﻨﺴﺎﺟﻴﻦ ) ﻭﻃﺒﻘﺔ ﺍﻳﻴﻠﺒﻲ ( ﺻﺎﻏﺔ ﺍﻟﺬﻫﺐ )
ﻭﻃﺒﻘﺔ ﺳﺎﻛﻴﺒﻲ ( ﺍﻟﺪﺑﺎﻏﻴﻦ) ﻭﻃﺒﻘﺔ ﻻﻭﺑﻲ ( ﻣﻤﺘﻬﻨﻲ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ
ﺍﻟﺨﺸﺒﻴﺔ ) ﻭﻃﺒﻘﺔ ﺑﻮﺭﻧﺎﺑﻲ ( ﺍﻟﺨﺰﺍﻓﻴﻦ) ﻭﻃﺒﻘﺔ ﺁﻭﻟﻮﺑﻲ ( ﺍﻟﻬﺰﺍﺟﻴﻦ) ،
ﻭﻃﺒﻘﺔ ﺗﻮﺭﻭﺑﻲ ( ﻣﺪﺍﺣﻲ ﺍﻟﺰﻭﺍﻳﺎ ) ﻭﻃﺒﻘﺔ ﻭﺍﻣﺒﺎﺑﻲ (ﺍﻟﻌﺎﺯﻓﻴﻦ)
ﻭﻃﺒﻘﺔ ﻻﻭﺑﻲ ﻛﻮﻣﺒﺎﻻ ( ﻣﺪﺍﺣﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﺑﻴﻦ) ﻭﻃﺒﻘﺔ ﻣﺎﻭﺑﻮ ﺳﻮﺩﻭ
ﺑﺎﺗﻲ : ( ﺣﺎﺷﻴﺔ ﺍﻟﻔﻼﻥ) ﻭﻃﺒﻘﺔ ﺳﻮﺗﻴﺒﻲ (ﺍﻟﻌﺘﻘﺎﺀ) ، ﻭﻃﺒﻘﺔ ﻣﺎﻛﻮﺑﻲ
ﻭﻫﺎﻟﻔﺎﺑﻲ (ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ) .
ﻛﻤﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﺜﻘﻔﻮ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺃﻥ ﻃﺒﻘﺔ ﻛﻴﺮْ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻮﻟﻮﻑ ﻛﺎﻧﺖ
ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﻄﺤﻦ ﻃﺒﻘﺔ ﺟﺎﻣﺒﻮﺭ ( ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﺍﻟﻔﻼﺣﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ )
ﻭﻃﺒﻘﺔ ﻧﻮﻝ (ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﻴﻦ ﺍﻟﺨَـﺪَﻡ) ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﺟﻊ ﺃﺻﻠﻬﻢ – ﺣﺴﺐ ﺇﺣﺪﻯ
ﺃﺷﻬﺮ ﺃﺳﺎﻃﻴﺮ ﺍﻟﻮﻟﻮﻑ – ﺇﻟﻰ ﺯﻭﺍﺝ ﺑﻴﻦ ﺭﺟﻞ ﻣﻴﺖ ﻭﺍﻣﺮﺃﺓ ﺣﻴﺔ. ﻟﺬﻟﻚ
ﻳﺤﺮﻡ ﺑﺘﺎﺗﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﺷﺨﺺ ﻳﻨﺤﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺃﻥ ﻳﺘﺰﻭﺝ ﻓﻲ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﻤﺨﻮﻓﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﻮﻳﺔ .
ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺤﻴﻒ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻮﻟﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻘﺔ ﺍﻧﻴﻴﻨﻴﻮ
( ﺍﻟﺤﺮﻓﻴﻴﻦ) ﻭﻛﻞ ﻓﺌﺎﺗﻬﺎ : ﻓﺌﺔ ﺍﻟﺘﻴﻚ ﺃﻭ ﺑﺎﻻ ﻣﻴﺴﺎ : ( ﺍﻟﺤﺪﺍﺩﻳﻦ )،
ﻭﻓﺌﺔ ﻻﻭﺑﻲ ( ﺣﺮﻓﻴﻲ ﺍﻟﺨﺸﺐ) ، ﻭﻓﺌﺔ ﻭﻭﺩﻱ (ﺣﺮﻓﻴﻲ ﺍﻟﺠﻠﻮﺩ) ، ﻭﻓﺌﺔ
ﺍﻟﺮﺍﺏ ( ﺍﻟﻨﺴﺎﺟﻴﻦ) ، ﻭﻓﺌﺔ ﻏﻴﻮﻳﻞ ( ﺍﻟﻤﻄﺮﺑﻴﻦ) . ﻛﻤﺎ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﺍﻟﺤﻴﻒ
ﺍﻟﻮﻟﻔﻲ ﻭﺑﺸﻜﻞ ﺃﻓﻈﻊ ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻘﺔ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ (ﺟﺎﻡ) ﻭﻛﻞ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺘﻔﺮﻋﺔ ﻋﻨﻬﺎ : ﺟﺎﻡ ﺑﻮﺭ (ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻘﺼﻮﺭ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﻴﻦ ﺑﺎﻷﺳﺮ ﺍﻷﻣﻴﺮﻳﺔ )،
ﺟﺎﻡ ﺟﺪﻭ (ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻷﻛﻮﺍﺥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻤﻠﻜﻬﻢ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ) ، ﺟﺎﻡ ﺳﺎﻳﻮﺭ ( ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ
ﺍﻟﻤﻨﺤﺪﺭﻳﻦ ﻣﻦ ﺃﺳﺮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ) .
ﻛﻤﺎ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺜﻘﻔﻮ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺃﻥ ﻃﺒﻘﺔ ﺍﻟﻬﻮﺭﻭ ﻭﺍﻟﻤﻮﺩﻳﻨﻲ، ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﺑﻴﻦ
ﻭﺍﻟﺰﻭﺍﻳﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺴﻮﻧﻴﻨﻜﻲ، ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﺴﺤﻖ ﻭﺗﻘﺼﻲ ﻃﺒﻘﺔ ﺍﻟـ
” ﻧﻴﺎﺧﺎﻣﺎﻻﻧﻲ ” ( ﺍﻟﻤﻄﺮﺑﻴﻦ ﻭﺍﻟﺤﺪﺍﺩﻳﻦ) ﻭﻃﺒﻘﺔ ﺍﻟـ ” ﻛﻮﻣﻮ ” (ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ )،
ﻭﻃﺒﻘﺔ “ﺩﻳﻮﻧﻜﻮﺭﻭﻧﻜﻮ ” ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻓﺌﻮﻳﺎ ﻣﻨﻬﺎ . ﻛﻤﺎ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻣﺮﺃﺓ
ﻣﻦ ﻃﺒﻘﺔ ” ﺍﻟﻜﻮﻣﻮ ” ﺍﻟﺴﻮﻧﻴﻨﻜﻴﺔ (ﻓﻲ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ ) ، ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻣﺎﺕ
ﺯﻭﺟﻬﺎ، ﺗﻜﻮﻥ ﻋﺪﺗﻬﺎ ﻧﺼﻒ ﻋﺪﺓ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻨﺒﻴﻠﺔ .. ﻭﻻ ﺃﺣﺪ
ﻳﺘﻜﻠﻢ .
منقول ... عن "السبق الاخباري "

الاثنين، 4 يوليو 2016


الأحد، 3 يوليو 2016

جزائرنا الحبيبة

بقلم الأستاذ الشاعر محمد عطوي

جزائرنا الحبيبة من جدائلها
يهيم القلب عشقا في مآقيها
فكم فيها منارات لإسلام...
و دين الله تحييه فيحميها

سيحيا قلبها الحاني بأوردتي
و يضحى القلب حيا في معانيها
هي الدنيا لنا، جلت مآثرها
هي الفردوس:أعلى في مبانيها
فكم جادت لنا صحراؤها جودا
و كم جادت لنا جودا موانيها
أرى فيها شباب النحل يعسلها
و فيها من فراشات تؤاخيها
إلى مجد تطير بها مراكبنا
إلى سحب نطير بها فنعليها
إذا ما الربع يزهو في معاطفها
خرير الماء يصفو في مغانيها
فلا تعدل بها بلدا، فتظلمها
أ ليس الله عن ظلم بكافيها
هو الحامي لها طول المدى حبا
و في حب الرحيم قضت لياليها
نفمبر كان شهرا من مغانمها
فجادت للفرنسيس مواضيها
بهامات تطير إلى السما عزا
و ما كفر و إلحاد يدانيها
هي التاريخ،أو قل:خريطته
و ما التاريخ إلا من مراميها
سل الطغيان عن قهر ومكرمة
أ ما كانت فرنسا من أضاحيها؟
بلادي إن يخنها خائن ذئب
أكن فيها حظيا من أحاظيها
فما ضنت بآلاء على أحد
و لا جور إلا في حواشيها

الجمعة، 1 يوليو 2016

قدسية العلم

بقلم : حكيمة شكروبة
العلم يبعث الحياة في كل شيء. ومن لا يقوم بواجباته لا يحق له أن يصير معلما، والإيحاءات تختمر في الذهن، ولا أجد شيئا أعظم وأجمل من أن يكون المعلم حرا فاضلا مثاليا متعاليا على الملذات. فهناك تقارب وتفاوت بين الناس لكن النزاهة تخلص المعلم من كل النكسات، ويستطيع أن يفكر بكل حرية ،وأن يصرف عمره بل أخصب أوقات حياته في طلب العلم  ،وتبني المتاعب والنحت من راحته في نشر المعرفة بين عامة الناس وخاصتهم ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، وقد يتأرجح بين أفكاره وأحلامه لكن عليه أن يدرك في قرارة نفسه بأنه لن يظل سائدا في رسالته إلا إذا حول قوته وطاعته إلى واجب ،وأن يمنح للطلبة تربية صالحة لأن المجتمع بطبعه قابل للاصطلاح. فالمعاني الواضحة والأخلاق السامية تحافظ على طبيعة البشر ،وهذا الاستعداد الفطري  تجده سواء عند الذكر أو الأنثى، فيسعى المعلم إلى تنمية البذور الطيبة ويتحاشى هدمها بواسطة أساليب وسلوكيات  سلبية وأن يساعد على النمو والاكتمال الروحي والفكري .فيستثمر عقولهم ويوحد أفكارهم ،ويسعى جاهدا وراء المفيد، ومن ميزات المعلم امتلاك القدرة على التميز بين الأفعال المشرفة والأفعال الشائنة، ومهما تأخر الطلبة في استيعاب المعرفة فما على المعلم سوى البحث عن الأساليب  الناجعة والطرق العلمية التي تتيح لهم الاستفادة من عقولهم ،ويتبنى تهذيب وصقل مواهبهم لا أن يجعلهم على هامش المعرفة ليتخلص منهم مثلما تتخلص الأشجار من أوراقها الصفراء ا في شهر أيلول ...فعليه أن يمتلك البراعة ،الدقة ،الذكاء والدهاء في وضع هدف محدد ووجوب الوصول له ،والتفكير بمسؤولية وضمير واعي لبلوغ إياه ، وتنمية قدراته بالأبحاث الأساسية لتوسيع مفاهيمه ومداركه ،وتفحص كل ما يعرض على المتعلم دون أن يشعر متلقي المعرفة بارتياب، فنرى نبل وصفاء روح المعلمين حين نحتك بوسطهم، ونلمس تجاوبهم الإيجابي مع الطلبة فندرك بذلك أنهم مخلصين في تأدية رسالتهم ، وليس بزعمهم بالإخلاص بحك الأدمغة والانفلات من بين الأنامل والتفلسف الفارغ ،فالمنهاج الذي يأخذ بالحقائق الواضحة من مصدرها هو الذي يجب أن يتبعه ناشري العلم والمعرفة لكي يجعلوا من هذه الحقائق نقطة انطلاقهم، وهمزة وصل تربطهم بغيرهم .
حين ينطلقوا من تلك الحقائق يتاح لهم أن يستثمروا قدراتهم وقبل تبوؤهم  منصب المعلم عليهم أن يحكموا ضميرهم و يخلصوا في عملهم ، ومطالبين بالاجتهاد لإيصال المنفعة لمعظم الطلبة ، فمن نذر نفسه لله ونشر العلم بين الناس ، فعليه أن يكون حريص على تبليغ هذه الرسالة السامية ، فيتجنب التقصير قدر المستطاع والتملص من واجبه كالإجحاف في سرد المعلومات، وأن لا يتعالى عليهم وينعتهم بجهلهم .فالأيام تمضي كالأشباح وتضمحل كالضباب، ولن يبقى منها سوى الذكرى الطيبة وتضل اجتهادات العبد تدب بالحياة رغم رحيل صاحبها ،والمتفوق هو من يقرب بين القلوب والعقول ، وهكذا ترتحل السكينة وهي حاملة شعاع الأمن والطمأنينة إلى القلوب النقية القابعة في أعماقها بذور الخير . لا أن تملأ الصدور بأوجاع الحيرة والضياع ومرارة التفكير بالقصور ، فينسج  الفشل بأصابع الحيرة والالتباس والقنوط من نحت العلم والمعرفة ،والعودة إلى الديار بقلوب كئيبة كسيرة وعقول مشتتة الأفكار ويلازمهم انقباضا في روحهم لجهلهم معاني الانقباض وجهلهم موحيات حزنهم ،فالقلوب الحزينة كالطيور الجريحة وليست كل من كسرت جناحيها سيكتب لها القدر أن تحلق في السماء من جديد ،ومن خرج ساعيا لطلب العلم ظمأنا وأطفئت شعلته وصار رمادا، فلا ترقب لحظة ميلاده لأن الميلاد لا يأتي من قلب الرماد إلا ناذرا.
وشتان بين من وجد أرض طيبة بها زرع غيره، فجمع محصولها وبين من وجد أرض خصبة ولم يقوم عليها فلم تؤتى أكلها ، فالتفكير الصحيح هو من يرسم لنا الخطوط الكبرى ويزرع فينا التشبع بالوازع الديني والحس الوطني ،والحق لن يبطل إلا إذا زالت القوة التي كانت مصدره ،والقبض على زمام الأمور يكون بقيادة العقول الظمآنة إلى ميناء الخلاص للارتواء من نبع المعرفة ونهل العلوم ،وتحقيق الاكتفاء المعرفي لأن هذا الهدف هو بلا ريب حلم المجتمع فمن واجب المعلم أن يفي بوعده ويتقى الله ربه ولا يبخل غيره ومهما أخفى الإنسان مكره وإجحافه فالله يعلمه ، فاجتياز الانتكاسات بتجنب الارتياب وذلك بعدم الخوض في المسائل الغير مهمة والجدال العقيم وبلوغ عالم الفضيلة لا يؤتى من العدم ،ولن يبلغه من يجهل اختيار الاتجاه الصحيح من بين الاتجاهات التي يعرضها العقل وبهذا يتجنب المرء وخز الضمير والشعور بالمرارة ،فيقوي الرباط الاجتماعي من غير عنف وينسج خيوط المعرفة بمرونة، فتتسع المساحة المعرفية وتعم ويقتفي أثار المبدعين والمفكرين الصالحين، فيبني بذلك المعلم الناجح والمثابر القاعدة الأساسية التي توجه أفكار وأعمال الطلبة، وبهذا تحدث محاكاة العقل مع الضمير الحي المعصوم وهذا التوازن فطري في البشر، فالفكر الراشد والناضج يسيره عقل له مبادئ وسداد البصيرة لدى يجب احترام وتتبع الإرشادات التي تسدى لنا ،و تتوافق و الضمير الفطري للإنسان .
 يساهم المعلم بقوة  المعرفة في تكوين ذهننا بالفكر العميق ،ومختلف الطرائق البديلة لتحقيق ذواتنا وبلوغ هدفنا ،فنكتسب المرونة والصبر ونتيح لعقولنا  وأرواحنا ومشاعرنا نمو تلقائي يتماشى مع الفطرة التي فطرنا عليها الخالق ،ونتعلم شيئا فشيئا ونصلح أنفسنا وبهذا نسترجع ثقتنا بالنفس ونصل إلى ما تتطلبه التربية الصحيحة، فلا يجب أن نستعجل في فعل الأشياء الخاطئة ونستأخر في تهذيب أنفسنا وصقل شخصيتنا، والعين الساهرة هي من تحقق النجاحات وتتدارك الأخطاء بفطنة العقل ووعيه ، ويلج بنا نور العلم والمعرفة لعالم الفضيلة وينتشلنا من الضياع،  فالدقة  وأحيانا الدهاء هما  كفيلان بتمهيد  لنا الطريق  نحو أفق مشرق ،وعلينا تحاشي هدم فطرتنا أو الضغط والعنف  الذي لا أجد لهما مبرر أحياننا  بل نساعد  أنفسنا  على النمو والاكتمال تدريجيا ، فالمهمة دقيقة وشاقة لكن التفكير يخول لنا تصور الخطوط الكبرى للحقيقة بالإضافة إلى اليقين والنظر إلى الجانب المشرق من الحياة  سيكون كفيل بتنمية روح الإبداع وخلق حافز يساعدنا على رسكلة النفس البشرية وإمدادها بالطاقة اللازمة لمواصلة مسيرة البحث العلمي بتقصي المنهاج الصحيح ، وانتهاج كل سبل النجاح المتاحة لصناعة مستقبل زاهر وضمان حياة مستقرة.


© 2013 مجلة الطريف . تصميم من Bloggertheme9