مجلة الطريف الصحراوية . يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الاثنين، 19 نوفمبر 2018

الفعل الوطني: بين الخالص والمشبوه!‎

بقلم محمد حسنة الطالب

الفعل الوطني في نظري، هو كل عمل أو نشاط يخدم شأنا وطنيا معينا ، وينبري إليه المواطنون جماعات أو فرادى بدافع الغيرة والقاسم المشترك ، والهدف من ورائه دائما هو تحقيق المصلحة العامة للجميع دون تمييز أو استثناء أو إقصاء.
بهذا التصور يمكن لأي كان الفصل بين كل فعل وطني خالص ، وأي فعل آخر قد يخدم المصلحة الخاصة تحت مسميات عدة ، عامة ولافتة ك “الوطنية ، وعهد الشهداء ،ومصلحة الشعب ” مثلا ، وهذا النوع من الأفعال غالبا ما يتم التظاهر في أثنائه بنكران الذات والمثابرة والتفاني كدليل على الإخلاص وصدق النية ، وهذه صفات وميزات حميدة ، لكن الغريب فيها هو أنها مؤقتة ومرتبطة ببلوغ الغايات الضيقة للقائمين على ذلك الفعل أو ذلك النشاط ، ورغم ذلك من الأفضل ترك الحكم على النوايا وبعض التصرفات جانبا، حتى لا تتم  معالجة الخطأ بالخطأ ، وليكون النظر مصوب تحديدا نحو الأثر الذي يتركه أي من الفعلين على الساحة الوطنية، فالعبرة في الأساس بالنتائج وبتحقيق الأهداف المقصودة ، فإذا تجلت النتائج وتبلورت الأهداف الحقيقية وكانت تصب في مصلحة الجميع ، وتنشد إحداث تحول محسوس يعزز من الآمال والتطلعات الجامعة في أي مجال من مجالات الحياة الوطنية ، كان الفعل وطنيا بمعنى الكلمة ، وناجحا بمقاييس المصلحة العامة التي يجب أن تكون دائما وأبدا مبدء مقدرا يسمو فوق كل الإعتبارات .
أما إذا كانت النتائج تصب في أغراض ومآرب ضيقة كالميول الى الذاتية والمحسوبية والقبلية وغيرها من المتاهات التي يغطيها رداء النفاق ، كان الفعل مشبوها بحكم التلبس والأنانية المفرطة ، وبذلك يكون بعيدا كل البعد عن صفة الوطنية وخدمة المصلحة العامة ، وبالتالي لن يكون له أثر إيجابي في الحقل الوطني ، بقدر ما قد يخلط الصالح بالطالح ، ويصبح الغث طورا سمينا ، والسمين أطوارا هزيلا .
وفي أرضية هذه حالها يصبح كل فعل وطني خالص، مستهدف ومعرض للشك والتشويه وهنا تصبح الرؤية ضبابية وغير واضحة ، وربما تختل المقاييس لدى الغالبية من الشعب في هذه الحالة وتصبح رؤيتها لما يجري في الواقع متأرجحة بين الجد أحيانا في خدمة المصير واللعب أخرى به ، وبين التصديق تارة بحتمية تقريره والتشكيك أخرى في جدية الدروب المؤدية إليه ، ولعل السر في ذلك كله هو ذلك التسامح الكبير والتغاضي المشؤوم الذي أدى الى التماهي بين الفعلين ، كون أي منهما يحمل صفة الوطنية وفقط ، بغض النظر عن نتائجه السلبية في ظل الغياب الواضح للرقابة الدائمة والمحاسبة الصارمة . ومن هنا تتداخل المصلحة العامة والخاصة ويصبح هناك فعلان هما في الواقع وجهان لعملة واحدة أصبحت متداولة في سوق العمل الوطني وفي نهج السياسة العامة عندنا ، أحيانا تدر أرباحا صافية ، وأحيانا أخرى تدر أرباحا مزيفة، وهذه العملة هي ”الوطنية” التي أصبح كل من هب ودب يتشدق بها ويتظاهر بها في كل مواقع الفعل والنضال، لا بل أن أكثر من يمتلكها اليوم زورا  هو العدو قبل الصديق، كونه يستهدفنا بشتى الطرق والأساليب ولايجب أن يؤتمن جانبه.
إن المتمعن في هذه العملة لا يمكن أن ينكر التباعد البين بين وجهيها المختلفين لا سيما من حيث الأثر والمضمون وتلك مسألة تجعل الفرق بينهما عند الوصول الى النتائج كالذي بين الجنة والنار، إذ أن الخالص منهما يبني، والمشبوه فيهما يهدم، ولعل الواقع اليوم أصبح على رأي المثل الصحراوي المشهور “هدام أغلب بناي”.
وللعودة الى الصواب، هناك مثل صحراوي آخر يقول :” كل أيد ماسحة عن أوجها” بدليل أنه “ما إيصح أللا أصحيح” والصحيح هو ما إنطلقنا من أجل خدمته وتحقيقه بنظرة شاملة وموحدة دون أدنى غبن أو تفضيل أو تفاضل وفق نظريات خاطئة، والخطأ والجريمة النكراء في حق الشهداء، هو ما أصبح البعض بصدده اليوم، في حول ظاهر وتراجع مشهود عن أنبل المبادئ وأشرف المقاصد التي تأسست من اجلها الحركة والدولة الصحراويتين منذ ما يربو على أربعين عاما من المقاومة والصمود ومن المكاسب الجبارة، التي لا مجال بعدها للتخاذل أو التراجع .

الملتقى الدراسي الرابع للجامعات العمومية بفالنسيا حول الصحراء الغربية.


كاستيون : احتضنت اليوم جامعة خاومي بريميرو بكاستيون بمقاطعة فالنسيا الملتقى الدراسي الرابع للجامعات العمومية بفالنسيا حول الصحراء الغربية ، حيث افتتح الملتقى السيد : خطاري أحمودي رئيس جامعة التفاريتي الذي قدم تشكراته الخالصة لجامعة خاومي بريميرو لتنظيمها هذا الملتقى التضامني مع الشعب الصحراوي وجامعته الفتية ، وأشار الى الآثار السلبية التي نتجت عن اتفاقية مدريد المشؤومة ، كما ثمن المجهودات التي بذلتها الجامعيات العمومية بفالنسيا تضامنا مع الشعب الصحراوي ، أما السيدة : أنطونيا مورينو المديرة العامة للتعاون بحكومة مقاطعة فالنسيا فقد عبرت عن مساندة واستعداد مقاطعة فالنسيا لدعم مخيمات اللاجئين الصحراويين والمساهمة في تقوية البنية التحتية لهذه المخيمات ، ثم بعد ذلك تناول جوان أنطوني مارتين نائب رئيسة الجامعة مكلف بالتعاون والعلاقات الدولية الكلمة فرحب بالضيوف وقدم برنامج الملتقى متمنيا له النجاح .
وركزت الفقرة الثانية على المحاضرة التي ألقاها السيد : خوان سورويطا الاستاذ الخبير في الشؤون الصحراوية بجامعة البائيس فاسكو حيث تناول بالتحليل مراحل تطور القضية الوطنية وأهمية الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية للحد من النهب الممنهج لخيرات وثروات الشعب الصحراوي .
بعد ذلك نشط نواب رؤساء الجامعات العمومية بفالنسيا المكلفون بالتعاون مائدة مستديرة تطرقت الى تقييم التعاون الجامعي وآفاقه وفي ختام هذه المائدة المستديرة تطرق رئيس جامعة التفاريتي للأهمية التي ما فتئت الدولة الصحراوية توليها للتعليم والتربية مقدما تشكراته للجامعات العمومية بفالنسيا على مابذلته من مجهودات ومساهمات لمساندة الشعب الصحراوي ومرافقة جامعة التفاريتي نحو تحقيق أهدافها ، كما قدم اقتراحاته فيما يخص التعاون المستقبلي للموسم الدراسي : 2020/2019 .
كما شارك الاخ : أبي بشراية البشير ممثل الجبهة بفرنسا في هذا الملتقى بمحاضرة تناولت الوضع الراهن و المسؤولية التاريخية للدولة الاسبانية كقوة استعمارية مديرة للصحراء الغربية الى غاية اجراء استفتاء حر يقرر الشعب الصحراوي من خلاله و بكل شفافية و حرية مصيره ، كما تطرق للتجاوزات الخطيرة لحقوق الانسان التي تتعرض لها جماهيرنا يوميا في المدن المحتلة .
وتناولت الأخت : د.أمباركة حمودي دكتورة في السلم والنزاعات والتنمية بجامعة خاومي بريميرو في محاضرتها دور المرأة الصحراوية في حرب التحرير وبناء الدولة الصحراوية.
نشير إلى أن هذا الملتقى حضره الأخ : حبيب الله محمد كوري ممثل الجبهة بمقاطعة فالنسيا والعديد من الأساتذة والطلبة والمهتمين وجمعيات الصداقة .
منقول عن المستقبل الصحراوي

بين المؤ لف والكاتب...ترادف أم سوء فهم؟

بقلم د.حبيب مونسي

تستوقف عناوين الكتب وأحجامها زائر المعرض الدولي للكتاب، فيقلبها بين يديه، متنقلا من العنوان إلى الفهرست عائدا إلى المقدمة، ثم يورق الكتاب قليلا ليتوقف عند صفحة من الصفحات فيقرأ فقرة منها..ساعتها سيتشكل في ذهنه طيف الكتاب، ويرتسم أفقه المعرفي في تصوره، وتتضح قليلا مكانة مؤلفه العلمية وشخصيته الإبداعية..لكن هل له أن يصنف الكاتب في خانة المؤلفين أم في خانة الكتاب؟
سؤال حملته معي وأنا أقلب كتبا أعرف أنها في أصلها كانت رسائل علمية كتبت من أجل شهادة من الشهادات، وأنها أنجزت تحت إشراف أستاذ من الأساتذة، سواء كان حاضرا في إشرافه بعلمه، أو كان حاضرا في إشرافه بأسمه فقط..فالأمر المميز لمثل هذا الكتب، يفرض عليَّ أن أضع فاصلا بين المؤلف والكاتب..لأنني أمام أشخاص كان همهم الأول أن يجمعوا الأقاويل، وأن يجتهدوا في ترتيبها وتصنيفها، وربما التعليق عليها قليلا، ولكن حضورهم في كتبهم قليل جدا، فليس لهم فيها إلا هذا الجهد الذي يظهر خلله البين من خلال فيمة ما يختارون من استشهادات، وما يقتبسون من أقاويل، ومن خلال عرض الشيء ونفيضه في الفقرة الواحدة..ثم ترى مع ذلك ذيل قائمة المراجع والصادر يطول ويطول ليبلغ المئات من الكتب والعشرات من المقالات..وكأنه يوهمك أن ما في الكتاب إنما صنف من هذا الكم الهائل من العقول، وهذا العدد المعتبر من الدراسات..غير أنك تعلم أنك ستجد الكتاب الضخم وقد استلت منه عبارة واحدة فقط ليُسمح له بإضافة وزنه الثقيل إلى قائمة المراجع أو المصادر.
فأين الكاتب إذا؟ الكاتب عندي من له فكرة يريد أن يوصلها لغيره، قد يعتمد على أقاويل غيره، ولكنه يتخذها متكأ فقط ليمتن بها سيره في فكرته، فهو ليس في حاجة إلى هذا العدد من الكتب التي ستحجب عنه أفق الرؤية، وتسد عليه منافذ التفكير، بل المرجع والمرجعين والمصدر والمصدرين ليقول لقارئه أنه هو صاحب الفكرة، وأنه هو مطورها، وأنه هو مناقشها بين يديه.. فلا يكون كتابه ضخم الجثة، مترهّلا ثقيل الحركة..بل كتاب رشيق المتن، رقيق العود، خفيف الحمل، متواضع الثمن..فيه قفزات في مضمار المعرفة التي يكتب فيها تضيف إلى الأقاويل قول جديد..
منقول عن يومية الشعب الجزائرية

أوامر عليا

بقلم عبدو سيدي محمد

في سنة ماضية في زمن الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع أوقفتنا دورية من الشرطة أنا و صديقي و أصرت على أقتيادنا كاللصوص إلى المخفر شخصيا رفضت هذا التصرف المشين و طلبت منهم تحديد المفوضية و أنا سأتي إلى هناك بعد مشادات كلامية كادت أن تتحول إلى معركة تدخل المفوض و طلبي مني اﻷتجاه إلى مفوضية تيارت صديقي ركب سيارة الشرطة و أستسلم ﻷمر الواقع بعد دقائق ألتقينا هناك كانت المفوضية تعج بالموقوفين بدأت اﻷسئلة فكانت من قبيل اﻹسم و تاريخ و مكان الميلاد و الوظيفة عندما حان دوري رفضت اﻹدلاء بأي معلومات حتى اتبين اﻷمر و تحت أي سند تم توقيفي؟ و ماهي التهمة؟ كانت هناك إجابة واحدة (أوامر عليا) فقلت لهم من هي جهة اﻷوامر و هل هناك قرار مكتوب ؟ بعد نقاشات طويلة و إصراري على عدم إعطاء أي معلومات شخصية تم عزلي عن المحجوزين و جرى أتصال حسب زعمهم بجهات عليا و أمرت بإخلاء سبيلي مع مرافقة سيارة الشرطة إلى مقر سكني و بات صاحبي ليلته في المخفر الغريب في اﻷمر أن صديقي ( ولد الطايع) لم يتصرف أو يتصل بأي من أقرباءه بل تمالك نفسه عند أستفزاز الشرطة له و رميه بأنتحال شخصية
تكررت هذه العبارة على مسمعي في مواقع و أماكن عدة فأثناء بحثي الميداني عن سبب اﻷستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين كانت النتيجة (أوامر عليا) و صارت حاجز و سلاح رادع ضد المواطن في جميع القطاعات الخدمية من ناحية أخرى هي حل سحري و خاتم سليمان لتحقيق المآرب و الغايات هذا المصطلح العسكري من ضمن بنود التربية العسكرية التي تنفذ اﻷوامر بصفة عمياء بل قد تتجاوز الحدود في التنفيذ رسخت في ذهن المواطن خلال الحقب العسكرية لسد أي باب أو المطالبة بأي حق فالحارس يمنعك من الدخول تطبيقا لأوامر عليا و اﻹداري يمنعك من وثيقة الميلاد بنفس العذر و هكذا توصد اﻷبواب بهذا المفتاح العجيب و يتم تجاوز القانون و هدر الحقوق بخيال و أوهام لا وجود لها إلا في مخيلة قائلها
عبارة (أوامر عليا) ليست سوى خدعة اتفق عليها الجميع للخوف و التخويف مثل (كوكوه) الذي نخوف به الصغار و نحن ندرك جيدا إنه لا وجود له و مع ذلك يستمر التخويف و ردة الفعل في دولة القانون حيث يتساوى كافة المواطنين كأسنان المشط أمام سلطة و قوة و عادلة القانون لا وجود ﻷوهام أو خزعبلات خنفشارية أكل عليها الدهر و شرب فلا مكان لأي أوامر عليا أو وسطى أو سفلى في دولة القانون في القرن 21

رثاء قصيدة

بقلم الشاعر محمد عطوي

شَرَدْتْ مِنّي القَصيدهْ
جمحتْ
ثم اختفتْ منّي بَعيدَا
أخذت مني فؤادًا
حائرا مثلَ الطريدهْ
ثمّ ضلّتْ
في مهاوَى الليل تُخفي
من سُوَيْعاتي اللذيذهْ
وَلَدَ الليلُ ظلاما من جديدٍ
في فؤادي
في مساماتِ جفوني
في لُحَيْظاتي السّعيدهْ
و انتهى العمر سريعًا
مثل برقٍ
خاطفٍ هذي الوليدهْ
قد أتتني بعد لَأْيٍ
بعد عُسْرٍ
بعد أظغاثٍ عنيدهْ
كانتِ البنتُ سلاحي
و كفاحي
و امتداحي
غَزّةَ القسَّامِ عِزِّي، المَجيدهْ
كانت البنتُ فريدهْ
في صَياصِيَّ،
و في مرفأ عمري،
في مساعِيَّ الوحيدهْ
أيّها القلبُ المُعَنَّى
أيّها الشوقُ/الحريقْ
أيها الحبّ الصّديقْ
غزّةُ العمرُ العميقْ
في ضياء من وجودْ
في سماء من خلودْ
إنّها الكون تراءى من جديدْ
إنها اللّونُ انبعاثٌ
في دماءٍ من تواريخِ الجدودْ
و ستبقى أَبَدَ الدّهرِ منارًا
في مَدَاراتِ الحفيدْ
16/11/2018

الشعب الموريتاني الشقيق،

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‎Najla Mohamed‎‏‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏‏‏سماء‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏ و‏طبيعة‏‏‏‏‏
بقلم النجلة محمد

في خضم بهجتكم هذه إليكم تسريبات من وجداني ومقتطفات من متحف ذاكرتي
منذ سنين مضت، كنت كل ما دخلت بيت جارتنا؛ أجدها تستمع "للهول" وتنظر الى مناظر خلابة لا تشبه مخيمنا في قناة موريتانية. استقرت تلك المناظر في عمق ذاكرتي الى اليوم، و رفضت النزوح إلى النسيان. أعظم لحظات الفرح لدى أفراد عائلتي وشعبي كانت عبارة عن لقاء الأحبة، مِن مَن أرغمتهم الحرب على الفراق قسرا، ليجتمعوا مرة أخرى بعد عقدين من الزمن في حضن موريتانيا الآمن. هناك في قلب الزويرات، نواكشوط ونواذيبو ولدت أحضان ونظرات بين أفراد العائلة الواحدة بعد أن ظنوا جميعا أن لا تلاقيا. شهدت تلك المدن الكثير من القبل والأحضان المباحة بين أزواج صحراويين حرموا من بعضهم البعض لسنوات، مرَّت عبر تلك المدن رسائل ورقية ورسائل مسجلة تحمل أخبار الأهل من الضفتين، المحتلة و اللاجئة.رُبطت من خلال تلك المدن أواصر العديد ممن يئسوا من لقاء أنصافهم، لم تغلق موريتانيا معبر شعبي الوحيد إلى الوطن والأهل و الحب خلف الجدار ولم تمنع عبور الرسائل الورقية والمسجلة المحملة بأخبار الأحبة السارة والمؤلمة، والهدايا البسيطة .. موريتانيا تركت المعبر مفتوحا على مصرعيه لنصل الي أجزائنا العائلية التي انفصلت عنا تحت قصف الطائرات.
إلى غاية اليوم أجمل ما في بيت أهلي بساط مزركش اقتناه عمي من موريتانيا بداية سنة ١٩٩٧، ذات البساط غرق كثيرا في الزيوت والحليب والشاي، كما أنه سبح مرات عديدة في السيول وغطته أتربة الزوابع الرملية المتسربة من الخارج، لكن ما أن أعكف أنا وأختي علي تنظيفه حتى يرجع إلى جماله الأول. جميع أفراد العائلة يشيرون الى ذلك البساط بي " تركيتْ موريتانيا"
كان أبي يتقن إعداد شاي (لحويمي) يملأ الكأس ويتجنب صنع الرغوة، ولا يكترث لوضع النعناع.. ذهب مرة إلى موريتانيا و رجع بحرفة إعداد الشاي اللذيذ، الى جانب إتقان خاصية تجميل الكؤوس بغيماتٍ كثيفة من الرغوة الجذابة، عقد الصلح مع النعناع وأهم من ذلك أنه تخلى عن إفراطه في ملئ كؤوس الشاي ذلك الإفراط-مهما كان - يختلف حتما عن إفراط السياسيين في الكذب على الشعوب وإفراط رجال الدين في تسييس علاقة البشر بربهم.
اختار أخي الأكبر؛ الذكي جدا، سبيلا أوصله لموريتانيا، قضى بها أكثر من سنتين، كان جميلا طيبا ومتواضعا قبل ذهابه و عاد من موريتانيا يحمل الصفات نفسها لكنها مضاعفة؛ و رجع بلسان حساني خال من الشوائب "طايب" يتقن نطق الحسانية بسلاسة مطلقة مع انخفاض في معدل النزق، وارتفاع مذهل في السكينة، عاد و قد حفظ الكثير من الشعر ورجع يحمل أربعين حزبا من كتاب الله في صدره.
رغم انني ذكرت اشياء مهمة بنسبة لي إلا أن هناك رابط تصغر كل الروابط أمامه يربط شعبي وموريتانيا؛ أنه سرير الزوجية الذي يجمع بين الجسدين، الموريتاني و الصحراوي في دفء الحلال نفس السرير منح الشعبين أطفالا حملوا ترابطنا إلى ما فوق اللهجة،الدين ،الثقافة والتقاليد. منحتنا تلك الزيجات أطفالا يحملون حمض نووي واحد مكوناته صحروموريتانية أي ترابط أبدي.
هذه مقدمة لا تشبهني لأنها طويلة لكن كان يجب أن أمر بها بكل صدق لأصف فيها موضع موريتانيا في قلبي.
رغم الانشغال المزعج نجح الحماس الخالص في إرغامي على كتابة هذا التصريح قبل فوات الأوان. فرحي ليس بفوز المرابطون بحد ذاته، لكن باتحاد أبناء شنقيط، سررت أن المستديرة نجحت في توحيد أبناء وطنكم بعيدا عن تقسيم الإيديولوجيات و الولاء السياسي الذي أصابنا جميعا، استطاعت أن تجعل احساس الفرح واحد، وشعور الانتماء واحد، وهذا ما عجزت عنه السياسة. واسعدتنا نحن الذين لم نشارك قط في كأس افريقيا، ولا غيره من الكؤوس، عدا كأس الشاي الذي يجمعنا منذ الأزل. المستديرة نابت عن القادة واستجابت للهفتنا لتذوق فخر غير مستورد وخالي من ملح السياسة. المستديرة وهي تتدحرج مثل تدحرج أحلامنا المشروعة بين ايادي المجتمع الدولي منحتنا حماس صادق أذاب كل الفوارق التي ذكرت. صدقا شعرت بسرور وأنا أشاهد أتباع الحزب الحاكم والمعارضة ومن ليس لهم توجه سياسي غير مناشدة العدل و أطفال ونساء من جميع مكونات موريتانيا يمارسون البهجة المعلنة في ربوع أرض موريتانيا. لقد تغير مزاجي وأحسست بالسعادة بغتة بقلبي. و كملاحظة جانبية أقحمت نفسها أتمنى أن لا يقول أهل النحو أن لا محل لها من الإعراب او أنها تفتقر للحياء أهداني هذا النصر النظر إلى دموع الرجال النادرة التي دائما وأبدا ما تزيدهم وسامة في نظري أخيرا أعتقد ان هذه التجربة ستغير موقفي من المستديرة مستقبلا و إلى ذالكم الحين مبروك للشقيقة موريتانيا و أرجو لها كل الخير وأشكرها على ما قدمت ولازالت تقدم للشعب الصحراوي، وأرجو أن أوفق يوما ما في الهروب إلى بواديها قصد الظفر بعزلة بين خلجانها و تذوق "مارو حوت" وما تيسر من أشياء لا توجد إلا في موريتانيا.
منقول من صفحة النجلة محمد
Najla Mohamed

Najla Mohamed

Najla Mohamed

الاثنين، 29 أكتوبر 2018

سير النبلاء المغيرة بن شعبة


المغيرة بن شعبة ابن ابي عامر بن مسعود بن معتب الأمير أبو عيسى ويقال أبو عبد الله وقيل أبو محمد من كبار الصحابة أولي الشجاعة والمكيدة شهد بيعة الرضوان كان رجلا طوالا مهيبا ذهبت عينه يوم اليرموك وقيل يوم القادسية روى مغيرة بن الريان عن الزهري قالت عائشة كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقام المغيرة بن شعبة ينظر إليها فذهبت عينه
قال ابن سعد كان المغيرة أصهب الشعر جدا يفرق رأسه فروقا أربعة أقلص الشفتين مهتوما ضخم الهامة عبل الذراعين بعيد ما بين المنكبين وكان داهية يقال له مغيرة الرأي وعن الشعبي أن المغيرة سار من دمشق إلى الكوفة خمسا حدث عنه بنوه عروة وحمزة وعقار والمسور بن مخرمة وأبو أمامة الباهلي وقيس بن أبي حازم ومسروق وأبو وائل وعروة بن الزبير والشعبي وأبو إدريس الخولاني وعلي بن ربيعة الوالبي وطائفة خاتمتهم زياد بن علاقة الوليد بن مسلم أخبرنا أبو النضر حدثنا يونس بن ميسرة سمع أبا إدريس قال قدم المغيرة بن شعبة دمشق فسألته فقال وضأت رسول الله ﷺ في غزوة تبوك فمسح على خفيه معمر عن الزهري قال كان دهاة الناس في الفتنة خمسة فمن قريش عمرو ومعاوية ومن الأنصار قيس بن سعد ومن ثقيف المغيرة ومن المهاجرين عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي فكان مع علي قيس وابن بديل واعتزل المغيرة بن شعبة زيد بن أسلم عن أبيه عن المغيرة قال كناني النبي ﷺ بأبي عيسى وروى حبيب بن الشهيد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر قال لابنه عبد الرحمن ما أبو عيسى قال يا أمير المؤمنين اكتنى بها المغيرة بن شعبة على عهد رسول الله ﷺ حماد بن سلمة عن زيد بن أسلم أن عمر غير كنية المغيرة بن شعبة وكناه أبا عبد الله وقال هل لعيسى من أب وعن أبي موسى الثقفي قال كان المغيرة رجلا طوالا أعور أصيبت عينه يوم اليرموك
وعن غيره ذهبت عينه يوم القادسية وقيل بالطائف ومر أنها ذهبت من كسوف الشمس وروى الواقدي عن محمد بن يعقوب بن عتبة عن أبيه وعن جماعة قالوا قال المغيرة بن شعبة كنا متمسكين بديننا ونحن سدنة اللات فأراني لو رأيت قومنا قد أسلموا ما تبعتهم فأجمع نفر من بني مالك الوفود على المقوقس وإهداء هدايا له فأجمعت الخروج معهم فاستشرت عمي عروة بن مسعود فنهاني وقال ليس معك من بني أبيك أحد فأبيت وسرت معهم وما معهم من الأحلاف غيري حتى دخلنا الإسكندرية فإذا المقوقس في مجلس مطل على البحر فركبت زورقا حتى حاذيت مجلسه فأنكرني وأمر من يسألني فأخبرته بأمرنا وقدومنا فأمر أن ننزل في الكنيسة وأجرى علينا ضيافة ثم أدخلنا عليه فنظر إلي رأس بني مالك فأدناه وأجلسه معه ثم سأله أكلكم من بني مالك قال نعم سوى رجل واحد فعرفه بي فكنت أهون القوم عليه وسر بهداياهم وأعطاهم الجوائز وأعطاني شيئا لاذكر له وخرجنا فأقبلت بنو مالك يشترون هدايا لأهلهم ولم يعرض علي أحد منهم مواساة وخرجوا وحملو معهم الخمر فكنا نشرب فأجمعت على قتلهم فتمارضت وعصبت رأسي فوضعوا شرابهم فقلت رأسي يصدع ولكني أسقيكم فلم ينكروا فجعلت أصرف لهم وأترع لهم الكأس فيشربون ولا يدرون حتى ناموا سكرا فوثبت وقتلتهم جميعا وأخذت ما معهم فقدمت على النبي ﷺ فأجده جالسا في المسجد مع أصحابه وعلي ثياب سفري فسلمت فعرفني أبو بكر فقال النبي ﷺ الحمد لله الذي هداك للإسلام قال أبو بكر أمن مصر أقبلتم قلت نعم قال ما فعل المالكيون قلت قتلتهم وأخذت أسلابهم وجئت بها إلى رسول الله ليخمسها فقال النبي ﷺ أما إسلامك فنقبله ولا آخذ من أموالهم شيئا لأن هذا غدر ولا خير في الغدر فأخذني ما قرب وما بعد وقلت إنما قتلتهم وأنا على دين قومي ثم أسلمت الساعة قال فإن الإسلام يجب ما كان قبله وكان قتل منهم ثلاثة عشر فبلغ ثقيفا بالطائف فتداعوا للقتال ثم اصطلحوا على أن يحمل عني عروة بن مسعود ثلاث عشرة دية وأقمت مع النبي ﷺ حتى اعتمر عمرة الحديبية فكانت أول سفرة خرجت معه فيها وكنت أكون مع الصديق وألزم رسول الله ﷺ فيمن يلزمه قال وبعثت قريش عام الحديبية عروة بن مسعود إلى رسول الله ﷺ ليكلمه فأتاه فكلمه وجعل يمس لحيته وأنا قائم على رأس رسول الله مقنع في الحديد فقال المغيرة لعروة كف يدك قبل أن لاتصل إليك فقال من ذا يا محمد ما أفظه وأغلظه قال ابن أخيك فقال يا غدر والله ما غسلت عني سوءتك إلا بالأمس
ابن إسحاق عن عامر بن وهب قال خرج المغيرة في ستة من بني مالك إلى مصر تجارا حتى إذا كانوا ببزاق عدا عليهم فذبحهم واستاق العير وأسلم هشيم حدثنا مجالد عن الشعبي عن المغيرة قال أنا آخر الناس عهدا برسول الله ﷺ لما دفن خرج علي بن أبي طالب من القبر فألقيت خاتمي فقلت يا أبا الحسن خاتمي قال انزل فخذه قال فمسحت يدي على الكفن ثم خرجت ورواه محاضر عن عاصم الأحول عن الشعبي قال الواقدي حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده قال علي لما ألقى المغيرة خاتمه لايتحدث الناس أنك نزلت في قبر نبي الله ولا يتحدثون أن خاتمك في قبره ونزل علي فناوله إياه حسين بن حفص عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر استعمل المغيرة بن شعبة على البحرين فكرهوه فعزله عمر فخافوا أن يرده فقال دهقانهم إن فعلتم ما آمركم لم يرده علينا قالوا مرنا قال تجمعون مئة ألف حتى أذهب بها إلى عمر فأقول إن المغيرة اختان هذا فدفعه إلي قال فجمعوا له مئة ألف وأتى عمر فقال ذلك فدعا المغيرة فسأله قال كذب أصلحك الله إنما كانت مئتي ألف قال فما حملك على هذا قال العيال والحاجة فقال عمر للعلج ما تقول قال لا والله لأصدقنك ما دفع إلي قليلا ولا كثيرا فقال عمر للمغيرة ما أردت إلى هذا قال الخبيث كذب علي فأحببت أن أخزيه سلمة بن بلال عن أبي رجاء العطاردي قال كان فتح الأبلة على يد عتبة بن غزوان فلما خرج إلى عمر قال للمغيرة بن شعبة صل بالناس فلما هلك عتبة كتب عمر إلى المغيرة بإمرة البصرة فبقي عليها ثلاث سنين عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا سعيد عن قتادة أن أبا بكرة ونافع بن الحارث وشبل بن معبد شهدوا على المغيرة أنهم رأوه يولجه ويخرجه وكان زياد رابعهم وهو الذي أفسد عليهم فأما الثلاثة فشهدوا فقال أبو بكرة والله لكأني بأير جدري في فخذها فقال عمر حين رأى زيادا إني لأرى غلاما لسنا لا يقول إلا حقا ولم يكن ليكتمني فقال لم أر ما قالوا لكني رأيت ريبة وسمعت نفسا عاليا فجلدهم عمر وخلاه وهو زياد بن أبيه ذكر القصة سيف بن عمر وأبو حذيفة النجاري مطولة بلا سند
وقال أبو عتاب الدلال حدثنا أبو كعب صاحب الحرير عن عبد العزيز بن أبي بكرة قال كنا جلوسا وأبو بكرة وأخوه نافع وشبل فجاء المغيرة فسلم على أبي بكرة فقال أيها الأمير ما أخرجك من دار الإمارة قال أتحدث إليكم قال بل تبعث إلى من تشاء ثم دخل فأتى باب أم جميل العشية فدخل فقال أبو بكرة ليس على هذا صبر وقال لغلام ارتق غرفتي فانظر من الكوة فانطلق فنظر وجاء فقال وجدتهما في لحاف فقال للقوم قوموا معي فقاموا فنظر أبو بكرة فاسترجع ثم قال لأخيه انظر فنظر فقال رأيت الزنى محضا قال وكتب إلى عمر بما رأى فأتاه أمر فظيع فبعث على البصرة أبا موسى وأتوا عمر فشهدوا حتى قدموا زيادا فقال رأيتهما في لحاف واحد وسمعت نفسا عاليا ولا أدري ما وراءه فكبر عمر وضرب القوم إلا زيادا
شعبة عن مغيرة عن سماك بن سلمة قال أول من سلم عليه بالإمرة المغيرة بن شعبة يعني قول المؤذن عند خروج الإمام إلى الصلاة السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته عن ابن سيرين كان الرجل يقول للآخر غضب الله عليك كما غضب أمير المؤمنين على المغيرة عزله عن البصرة فولاه الكوفة قال الليث وقعة أذربيجان كانت سنة اثنتين وعشرين وأميرها المغيرة ابن شعبة وقيل افتتح المغيرة همذان عنوة
قال الليث وحج بالناس المغيرة سنة أربعين جرير بن عبدالحميد عن مغيرة أن المغيرة بن شعبة قال لعلي حين قتل عثمان اقعد في بيتك ولا تدع إلى نفسك فإنك لو كنت في جحر بمكة لم يبايعوا غيرك وقال لعلي إن لم تطعني في هذه الرابعة لأعتزلنك ابعث إلي معاوية عهده ثم اخلعه بعد فلم يفعل فاعتزله المغيرة باليمن فلما شغل علي ومعاوية فلم يبعثوا إلى الموسم أحدا جاء المغيرة فصلى بالناس ودعا لمعاوية سعيد بن داود الزنبري حدثنا مالك عن عمه أبي سهيل عن أبيه قال لقي عمار المغيره في سكك المدينة وهو متوشح سيفا فناداه يا مغيرة فقال ما تشاء قال هل لك في الله قال وددت والله أني علمت ذلك إني والله ما رأيت عثمان مصيبا ولا رأيت قبله صوابا فهل لك يا أبا اليقظان أن تدخل بيتك وتضع سيفك حتى تنجلي هذه الظلمة ويطلع قمرها فنمشي مبصرين قال أعوذ بالله أن أعمى بعد إذ كنت بصيرا قال يا أبا اليقظان إذا رأيت السيل فاجتنب جريته حجاج بن أبي منيع حدثنا جدي عن الزهري قال دعا معاوية عمرو بن العاص بالكوفة فقال أعني على الكوفة قال كيف بمصر قال أستعمل عليها ابنك عبد الله بن عمرو قال فنعم فبيناهم على ذلك جاء المغيرة بن شعبة وكان معتزلا بالطائف فناجاه معاوية فقال المغيرة تؤمر عمرا على الكوفة وابنه على مصر وتكون كالقاعد بين لحيي الأسد قال ما ترى قال أنا أكفيك الكوفة قال فافعل فقال معاوية لعمرو حين أصبح إني قد رأيت كذا ففهم عمرو فقال ألا أدلك على أمير الكوفة قال بلى قال المغيرة واستغن برأيه وقوته عن المكيدة واعزله عن المال قد كان قبلك عمر وعثمان ففعلا ذلك قال نعم ما رأيت فدخل عليه المغيرة فقال إني كنت أمرتك على الجند والأرض ثم ذكرت سنة عمر وعثمان قبلي قال قد قبلت قال الليث كان المغيرة قد اعتزل فلما صار الأمر إلى معاوية كاتبه المغيرة طلق بن غنام حدثنا شريك عن عبد الملك بن عمير قال كتب المغيرة إلى معاوية فذكر فناء عمره وفناء أهل بيته وجفوة قريش له فورد الكتاب على معاوية وزياد عنده فقال يا أمير المؤمنين ولني إجابته فألقى إليه الكتاب فكتب أما ما ذكرت من ذهاب عمرك فإنه لم يأكله غيرك وأما فناء أهل بيتك فلو أن أمير المؤمنين قدر أن يقي أحدا لوقى أهله وأما جفوة قريش فأنى يكون ذاك وهم أمروك قال ابن شوذب أحصن المغيرة أربعا من بنات أبي سفيان وكان آخر من تزوج منهن بها عرج
ابن عيينة عن مجالد عن الشعبي سمعت قبيصة بن جابر يقول صحبت المغيرة بن شعبة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج من أبوابها كلها
يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر قيل للمغيرة إنك تحابي قال إن المعرفة تنفع عند الجمل الصؤول والكلب العقور فكيف بالمسلم عاصم الأحول عن بكر بن عبد الله عن المغيرة بن شعبة قال لقد تزوجت سبعين امرأة أو أكثر أبو إسحاق الطالقاني حدثنا ابن مبارك قال كان تحت المغيرة بن شعبة أربع نسوة قال فصفهن بين يديه وقال أنتن حسنات الأخلاق طويلات الأعناق ولكني رجل مطلاق فأنتن الطلاق ابن وهب حدثنا مالك قال كان المغيرة نكاحا للنساء ويقول صاحب الواحدةإن مرضت مرض وإن حاضت حاض وصاحب المرأتين بين نارين تشعلان وكان ينكح أربعا جميعا ويطلقهن جميعا
شعبة عن زياد بن علاقة سمعت جريرا يقول حين مات المغيرة بن شعبة أوصيكم بتقوى الله وأن تسمعوا وتطيعوا حتى يأتيكم أمير استغفروا للمغيرة غفر الله له فإنه كان يحب العافية وفي لفظ أبي عوانة عن زياد فإنه كان يحب العفو أبو بكر بن عياش عن حصين عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم قال كان المغيرة ينال في خطبته من علي وأقام خطباء ينالون منه
وذكر الحديث في العشرة المشهود لهم بالجنة لسعيد بن زيد حجاج الصواف حدثني إياس بن معاوية عن أبيه قال لما كان يوم القادسية ذهب المغيرة بن شعبة في عشرة إلى صاحب فارس فقال إنا قوم مجوس وإنا نكره قتلكم لأنكم تنجسون علينا أرضنا فقال إنا كنا نعبد الحجارة حتى بعث الله إلينا رسولا فاتبعناه ولم نجىء لطعام بل أمرنا بقتال عدونا فجئنا لنقتل مقاتلتكم ونسبي ذراريكم وأما ما ذكرت من الطعام فما نجد ما نشبع منه فجئنا فوجدنا في أرضكم طعاما كثيرا وماء فلا نبرح حتى يكون لنا ولكم فقال العلج صدق قال وأنت تفقأ عينك غدا ففقئت عينه بسهم قال عبد الملك بن عمير رأيت زيادا واقفا على قبر المغيرة يقول
إن تحت الأحجار حزما وعزما * وخصيما ألد ذا معلاق
حية في الوجار أربد لا ين * فع منه السليم نفثة راق
وقال الجماعة مات أمير الكوفة المغيرة في سنة خمسين في شعبان وله سبعون سنة وله في الصحيحين اثنا عشر حديثا وانفرد له البخاري بحديث ومسلم بحديثين
منقول
الرابط https://ar.wikisource.org/wiki/%D8%B3%D9%8A%D8%B1_%D8%A3%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%A1/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D8%A9

© 2013 مجلة الطريف . تصميم من Bloggertheme9