مجلة الطريف الصحراوية . يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الخميس، 31 ديسمبر 2015

قرأتُ منذ سنوات...

Nabil Algerien
بقلم  د. نبيل الجزائري 
قرأتُ منذ سنوات عديدة رواية للرجل الجنوب الأفريقي ذي الأصول الانجليزية ألن باتون : pleure, Ô pays bien -aimé أو أبكي .. أيها البلد المحبوب ..
كانت ثورة من خياله ضد النظام العنصري Apartheid .. لكنها في الحقيقة كانت مشروعا سياسيا قد آمن به ، إذ سنة بعد إصدار روايته المناهضة للعنصرية دخل Alan Paton الى بلاده و بدأ في العمل من أجل تأسيس حزب سياسي يجسد الرواية سياسيا و اجتماعيا ..
و قد استطاع فعلا أن يؤسس الحزب الليبرالي سنة ١٩٥٣ الذي استمرت معارضته السلمية لنظام الابرتايد حتى تاريخ حله من طرف السلطات الجنوب الافريقية سنة ١٩٦٨.. السبب أنه كان حزبا متعدد الأعراق multiracial !
مات الروائي باتون عام ١٩٨٨ دون أن يرى روايته تنتصر على الآلات البشرية المتوحشة .. لكنه استطاع أن يبرئ لون الانسان من نعرة اللون .. و أن يصنع من الأدب أداةً للحب و الإخاء و التعايش ..
ما أحوجنا ألى كتاب و أدباء و روائيين و سينمائيين من طينة Paton في زمن انكسر القلم نصفين ، و عاث الحبر فسادا على أوراقنا، يُغرق الكلمات الجميلة القليلة التي بقيٓت حية على أوراقنا تنتظر من يقرؤون المعاني ..

ذكراك بومدين


خلف الجدار رئيس
وخلف الصمت اشياء
وخلف الحق أبرياء وتحت الثرى أشلاء حمامات في مهدها تنزف العين في أحداقها دماء قد عشقتك يابومدين وفي دمي صار الشوق رثاء أه بومدين يارمز العزة كنت رمز الحق والوفاء رفعت اللواء وسرت للحمى ترتحل دون عناء سجلي أمتي تاريخ بطل رحل علينا دون لقاء جزائر عشقي ياغرة الأوطان إليك يزف القلب عشق النوارس وهمس الأشواق ياعروس البلدان تهتز لأجلك الأرض والجدران لن يطالك الدمار والدخان جزائر نحن حماة الحق بأرواحنا نفذيك وإن صرنا أشلاء وأشطار الله أكبر في سمائك مرفوعة والمآذن مسموعة جزائر أنت ابتداؤنا وانتسابنا وانتهائنا فيا أرض الأباطرة حبك يمزقنا وحب بومدين يصوغ الجرح أوتار ونرتل حبنا أشعارا وأوتار بومدين يارمز فخرنا مزال الوطن بذكراك يحتفل وشعبك الأبي يصنع المجد أقمار زغردي أماه إننا نعيش اليوم أحرار فياليت القلب مجداف يقطع البحار أنهار ويطوي المسافات ويتلو الحب أشعار يارمز الفخر إن الحزن شردني وخطف مني الأنام وذكراك يا بومدين أضحى يعذبني فمن يمحيه عني ومجدك المدرار سجلي أمتي تاريخ العظماء صنعوا المجد وأمطروا العدو ذل وعار إن كنت رحلت لجنان الخلد فإن الوفاء بالقلوب وصال فمن ذا ينساك يابطل
بقلم : حكيمة شكروبة

البحث عن الاحزاب ...المنشق¨¨¨¨












أكثَرُ الأشياءِِ في بَلدَتِنـا
الأحـزابُ
والفَقْـرُ
وحالاتُ الطّـلاقِ .
عِنـدَنا عشرَةُ أحـزابٍ ونِصفُ الحِزبِ
في كُلِّ زُقــاقِ !
كُلُّهـا يسعـى إلى نبْـذِ الشِّقاقِ !
كُلّها يَنشَقُّ في السّاعـةِ شَقّينِ
ويَنشَـقُّ على الشَّقّينِ شَـقَّانِ
وَيَنشقّانِ عن شَقّيهِما ..
من أجـلِ تحقيـقِ الوِفـاقِ !
جَمَـراتٌ تَتهـاوى شَـرَراً
والبَـرْدُ بـاقِ
ثُمّ لا يبقـى لها
إلاّ رمـادُ ا لإ حتِـر ا قِ !
**
لَـمْ يَعُـدْ عنـدي رَفيـقٌ
رَغْـمَ أنَّ البلـدَةَ اكتَظّتْ
بآلافِ الرّفـاقِ !
ولِـذا شَكّلتُ من نَفسـيَ حِزبـاً
ثُـمّ إنّـي
- مِثلَ كلِّ النّاسِ –
أعلَنتُ عن الحِـزْبِ انشِقاقي !

الأربعاء، 30 ديسمبر 2015

في ذكراك تنتفي الابعاد

benna

بقلم : بنة شداد

لست ادري من اين ابدا الكلام ، والحديث عنك يطول ، وهو حديث ذو شجون.
لعل المتتبع لمسيرة الاذاعة الوطنية المؤسسة العتيدة صانعة الرجال وملهمة الثورة ، الصوت المجلجل الذي وصل الى كل اصقاع الدنيا مبرزا انتصاراتها ومسلطا الضوء على جهود الشعب الصحراوي وهو يجسد حلم بناء  الانسان الصحراوي ذي الفكر الثوري المتنور.
اليوم و بعد مرور اربعة عقود على تاسيسها يحق لنا نحن الصحراويون ان نفتخر بهذا الصرح الشامخ وان نقف وقفة اجلال واكبار ترحما على ارواح شهداء مهنة المتاعب ، الذين قضوا وهم يزاولون المهنة في الميدان، صحفيون وتقنيون ومراسلون حربيون ينقلون ملاحم الخلود صورة وصوتا عبر اثيرها الشجي .
لقد راكمت الاذاعة الوطنية وعبر سنوات الحرب والسلم ارشيفا ضخما من الصور والصوتيات ارخت لتاريخ هذه الثورة منذ قيامها و الذي كان وللاسف في حقب زمنية معينة عرضة للنهب على مراى  من بعض المسؤولين فسر فيما بعد على انه تواطؤ مفضوح.
ان الذين  جيء بهم على صهوة جواد القبلية هم من استولوا خلسة على تلكم التركة ليجعلوا منها مادة لسد الفراغ الناجم عن الضعف والتقهقر الذي يتخبط فيه التلفزيون منذ ان اوكلت شؤونه لغير اهله.
واهم من يحاول ان يبني مجده على حساب رجال مهنة المتاعب الحقيقيين من مذيعين ومصورين من الرعيل المؤسس ،فحتى وان تنكروا و لم يقدروا لهم جهودهم المضنية رغم خلودها،تعمدوا  محو اسمائهم من المنتج في رسالة صريحة ربما لن نتمكن من فهمها في القريب العاجل.
لقد اولت الدولة الصحراوية اهمية قصوى لمؤسسة الاذاعة الوطنية، حيث صنفت بالاهمية القصوى بعد مؤسسة الجيش و اغدقت عليها الدولة وبسخاء ضاختا الملايير وزودتها باحدث تكنولوجيات الاعلام والاتصال ،ثم اوفدت عشرات الدفعات للتدريب على المهنة وصقل تجاربهم في المجال ذاته.
لقد ظلت ضربات اصحاب المعاول تطارد هذا الصرح  تهزه فيابى الانكسار تحاول تحطيمه فيظل شامخا يرفض الموت والاندثار هامسا في اذانهم ان الواقع اقوى من الخيال وان الحياة اقوى من الموت وان الصورة اقوى من النسيان.
ان مؤسسة الاذاعة الوطنية مؤسسة غنية بمقدراتها فقيرة في واقع الحال ، فمقدراتها يتم توزيعها على باقي مديريات الوزارة ولا يبقى للمسكينة عدى الاسم.
ان الفساد والرشوة و المحسوبية و التملق والعقلية (المافيوية) سيطرت على المؤسسة لمدة اثنا عشر سنة كان فيها للوبي وزيرين متعاقبين عمل كل منهم على حبك مؤامرات هجرت العقول وزرعت فيمن تبقى روح الملل والتشاؤم.
لقد كرس المسؤول الاول في الوزارة جهده لتقزيم دور الاذاعة الوطنية ان لم اقل ان هاجس المؤامرة ظل سيد السياسات و البرامج الخاصة بها.
هناك جهات متنفذة داخل وزارة الاعلام لها تاريخ غير مشرف في التنكيل بالبشر وتشويه سمعتهم مما اضطر بعض الصحفيين الى  الانسحاب في صمت والى المجهول، الاشخاص ذاتهم  وللاسف ساعدوا في تكريس منطق الاقصاء وتكميم الافواه من خلال سياسة قطع الارزاق   التي انتهجت فيما بعد كرادع للصحفيين الوطنيين المنتقدين لواقع المؤسسة.
ان وجود مجلس تسيير داخل وزارة الاعلام اشبه ما  يكون بحاشية البلاط،هو ثلة من الاشخاص الذين الوا على  انفسهم الاستماتة في التغطية على سياسات الاقصاء والفساد المستشري والذي ينخر كالسرطان جسد هذا الصرح الشامخ.
من اين اكتسب هذا المجلس قوته ؟من خول لهذا المجلس اقرار السياسات التي يراد منها الحفاظ على مكاسب شخصية لاغير(ليس كل الاعضاء).
مديرية المالية وهي ادارة استحدثها المسؤول الاول في الجهة تختص في كل مقدرات المؤسسة الاعلامية او بالاحرى (الاذاعة الوطنية) وهي جهة يلفها الغموض لا حتوائها جل المعلومات المتعلقة بالفساد ودورها القذر في التستر على اصحابه.
لست ادري من اي مستنقع يخرج علينا هذا النوع من المسؤولين المهوسين بحب الذات والانانية والجشع ونكران الجميل لمؤسسة كان لها الفضل كل الفضل في صناعتهم والوصول بهم الى مراتب ما كانوا يحلمون بها.
ان عملية اجتثاث الفساد ورموزه ثم القيام باصلاحات عميقة وجذرية من خلال منظومة قانونية من شانها تقييد تصرفات الاشخاص والمسؤولين انطلاقا من قاعدة لك حقوق وعليك واجبات.
ان عقد ندوة وطنية يحضرها كل الاعلاميين في الداخل والخارج تسبق بحوار يشمل كل ما له علاقة بالاعلام واقصد اعلام المبادرة او الاعلام المستقل تنطلق مخرجاته من ان الوطن للجميع والعدو واحد وهو عدو الجميع وان القدسية للوطن وللشهداء وانه من واجب الجميع ان تنصهر جهوده  في خدمة الشعب والقضية.
ان الحوار وحده هو الكفيل بتنقية الاجواء والارتقاء بها الى مصاف المصالح العليا للشعب.
ان ميثاق شرف يحتكم اليه الجميع سيوصلنا لا محالة الى المبتقى ويقطع الطريق على المزايدين والمشككين.
تلكم التصورات اصبحت تفرض نفسها وبالحاح على المشهد الراهن ،تقويما وتحصينا لصرحنا الاعلامي.
اعود للاذاعة الوطنية واقول لكم بانها باقية بزيها الحربي صامدة لن تغادر الميدان.
رحم الله شهداء مهنة المتاعب وجزى الله الرعيل المؤسس على صبرهم وتحملهم وتضحياتهم زمن البذل شكرا لكل من مر عبر مؤسسة الاذاعة الوطنية سواء الى ضجيج الدنيا او الى صمت القبور.
اخواني في الميدان صحفيين وتقنيين هذه امانة الشهداء صوت العهد و الوفاء بين ايديكم الطاهرة ووفائكم الذي لا يقبل المساومة.
رسالة الى اصحاب المعاول الذين يعمقون معاناة الوطنيين والوطنيات الساعين بكل جهدهم وبمعاولهم الى هدم  كل صرح بنته النساء والرجال بالدماء والدموع.
الاذاعة الوطنية مكسب لن يموت سنصونه باجسادنا وارواحنا حتى وان اتعبها عطاء سخي، لكن في سنين عجاف .

أَلِّ أَحْسَبْ وَحْدُ إِشِيطْلُ


obrero
 بقلم : محمد فاضل محمد اسماعيلobrero




















           تتعالى هذه الأيام بعض الأصوات التي تعطي صورة سوداء عن المؤتمر الشعبي العام الرابع عشر و تنعته بالفشل معللة ذلك بأنه انتخب نفس الوجوه، جاعلة من المؤتمر محطة إنتخاب للقيادة  فقط و إلا، تبعا لاهتماماتها الخاصة، مختزلة القيادة المؤهملة في نفسها و من تراه مؤهلا لذلك، دون اعتبار لسواها و غير آبهة ببقية المقررات، و هي إماءات تنم عن ما يتصف به أصحابها من نظرة ضيقة للقضية، و لو أنهم تجرأوا   على استعراض العملية الإنتخابية لأنجلى الضباب، غير انهم اكتفوأ بتكرار عبارة نفس الوجوه، علما بأنهم ليسوأ ببعيدين عن المؤتمر، فحتى و ان حابيناهم في توصيفاتهم، يحق لنا دائما ان نطرح عدة اسئلة لعلنا نستجيب لمتطلبات المنطق الذي يقفز عليه بعضنا لحاجة في يعقوب :
  في مصلحة من تغيير الوجوه و لماذا؟ و من أجبر المؤتمرين على إنتخاب تلك الوجوه؟..و ان كنا نبحث عن المصلحة الوطنية  دون اعارة اهتمام للاشخاص، ألا تكون المصلحة في قرار اغلبية المؤتمرين؟، و ما العيب في رأي الاغلبية؟، الا  يوحي المبدأ الديمقراطي بالامتثال لقرار الأغلبية؟، هل الإنتخابات كانت حرة و نزيهة و شفافة؟،من منع أصحاب هذه الأصوات من الإحتجاج و الطعن في شرعية الإنتخابات ان كانت لا تعجبهم؟، و ان كانت قد صارت كما يجب، من ذا الذي في مصلحته تغطية الشمس بالغربال؟، و من الذي يروق له رسم صورة قاتمة  عن كل ما يتعلق بقضيتنا؟. و هل من المعقول ان نركب موجة لا ندري في مصلحة من تصب؟ حتى و لو ركبها العدو معنا. و بماذا تفيدنا تلك الأحاديث بعد اختتام المؤتمر و صدور النتائج و التوجه الى تنفيذ المقررات؟.
  لقد انتهى المؤتمر  و مهما حصل من تشويش بغض النظر عن هويته لن يكون الا ما اقره المؤتمر، فلنتعاون على تطبيق المقررات التي هي أهم من القيادة في حد ذاتها، و  بصفتنا وطنيين يهمنا الوطن اكثر من السلطة، اما ان يبقى بعضنا يدور في حلقة مفرغة من الشتائم التي لا طائل من ورائها و ما تفيد الا العدو فليس ذلك من الحكمة في شيئ، فكثير من الكلام لا يجدي نفعا، اذ ان الفعل الميداني الذي يشهد لصاحبه لدى القاصي و الداني دون حاجة الى اصوات الاواني الفارغة هو الذي ينفع صاحبه و ينفع وطنه، و كم من بلد بناه وطنيون لم يعرفوا طعم السلطة اطلاقا.
   قد يدعي الكثير منا ان القيادة التي تم انتخابها ليست هي احسن ما يتوفر عليه شعبنا من رجال و نساء مؤهلين للقيادة و قد يكون محقا، بل هناك قدرات كامنة يجب ان نعرف كيف نفجرها، و هناك الكثير من أصحاب الإستحقاق قد يجهلم الكثير، لكن الناخب إختار حسب معرفته دون مجازفة  و هو حر في ذلك كحرية الاصوات المضادة إلا انها الاغلبية، فمن يريد ان ينتخبه الشعب يتوجب عليه ان يعرف بنفسه بالعمل الميداني خدمة للقضية، و قد لا يقتنع البعض  مِن مَن ترشح للامانة، بعدم فوزه و يعزي ذلك لأسباب قد يكون بعضها صحيحا، لكن الأهم يحجب المهم.
  اما نجاح المؤتمر فلا جدال فيه فهو ناجح بكل المقاييس، رغم انه جدد الثقة في 87 بالمئة من الأمانة السابقة، غير ان نجاح اي مؤتمر لا يقاس بعدد القادة الجدد و قد يحصل العكس احيانا، و انما يقاس بسير اشغاله بإنسجام و نتائجه التي تعبر عنها مقرراته و ما تعكسه من آفاق لخدمة اهدافه، و قد كانت لهذا المؤتمر نتائج جيدة في هذا الاتجاه ان لم نقل ممتازة.
  و ختاما لا ينبغي ان يحجب عنا طموحنا الشخصي و رغبة بعضنا في تولي السلطة و مزايداتنا على بعضنا المصلحة العليا للبلاد و الانتصارات التي يحرزها شعبنا على الدوام و ما يتطلبه ذلك من تضحية بالذات و المصالح، تلك التضحيات التي لن تذهب سدى لان الله  لا يضيع اجر المحسنين. و من اراد السلطة فما عليه الا ان يجتهد ميدانيا للحصول عليها بشرف دون المس بمصالح شعبه و من خالف ذلك سقط في الهاوية لا محالة سواء كان قديما او جديدا، لان “عين الجرادة تحت ابطها”.
  

الاثنين، 28 ديسمبر 2015

تحدي...


Ahmad Badi
بقلم احمد اسلامة بادي

تتلقفنا سلوكيات ومفاهيم في بحر من التغيرات السياسية والاجتماعية، فلا نهتدي الي الحال المناسبة للتعاطي مع ظروفنا،
الصحراء الغربية إستثناء في هذا الخضم ، ونحن مرتبطون -رغما عنا-بهذا اﻹستثناء أو على اﻻقل لا بمكننا تقمص أدوارا لا تخصنا ، كما المنفصم في شخصبته ...
اﻹنسان الصحراوي مناضلا كان أو مواطنا , مقاد بناصيته إلى فهم عميق واقتناع راسخ بخصوصية حالته ، والتي تحدد كل سلوك أو حركة ،(هذا من منظور الواقعية الصرفة)، ناهيك عن دواعي الوطنية وإلتزامات الكفاح والتحرر ..!
من دواعي الفخر واﻹعتزاز أن نرى كياننا كصحراويبن يتطور بإضطراد يؤكد التسليم بالدولة الصحراوية رغم أننا مازلنا نعاني الغزو والتقسيم ، ولا أبالغ عندما أقول أننا نطوي مراحل التحرير والبناء معا ، طيا.
إلا أنه من المقلق كثيرا أن نحاول لي عنق واقعنا ، مجبرينه على التعاطي مع مواد ومنتجات وتجارب درسناها اكاديميا ، أو عشناها داخل مجتمعات وأحوال أخرى... واﻷدهى أن نعيش نفسيا وسلوكيا حالة التعنيف هذه .. اعتقد انه أمر موغل في السذاجة!.
لقد شدتني عدة أقلام شابة ، الى حد صرت معه أتعلق معه بمواقعنا اﻹكترونية العديدة ،باحثا عن كتابنا قبل اﻹطلاع على أخبار الوطن والقضية . لكن أظن أنه أصبح من الملح أن ننغمس في مخابر سيرنا الذاتية وتجاربنا المتراكمة ﻹستخلاص التوليفة المناسبة للتوفيق بين اﻹنطلاق اللامحسوب واﻹنفتاح اللامحدود ،وحالة شعب يعيش ببن اللجوء والسجن فوق أرضه ، وحالة حرب أصبحت ذات أوجه عدة ..ربما أجد ألف مبرر وراء رد فعل حانق أو غاضب بسبب سلوكيات أشخاص في الجهاز التنفيذي أو أشخاص موتورين أو مظلومين ، ولكنني أظن أنه لا ينسحب على المهنيبن والمحترفين والنخب من إعلاميبن وصحفيين وسياسيين وغيرهم ، فهم أول المسؤولين عن تصريف وتوصيف وتشكيل طبيعة تعاطي الصحراويين مع هذه الحالة الخاصة ، و ذلكم هو التحدي القائم ...!
إن أولوية تحرير الساقية والوادي ، أولوية الوفاء للشهداء والمعتقلين ،وأولوية حماية أطفالنا ونسائنا , هي المحددات اﻷساسية ﻷي قول أو فعل ،والفاعل والقائل في هذه الظروف التي يمر بها شعبنا يجب أن يجعل من التأثير ، بالاقناع و المثالية أسلحة حاسمة في توجيه وبناء افكار و عقليات الصحراويات والصحراويبن بما يحقق التعاطي اﻵمن مع واقع معقد ومهمات مركبة تنتظرنا جميعا.
إن تغييرا يريد قيادة الصحراويين يجب أن يمر بالطريق إياها ، طريق اﻹقناع والمثالية و الرفع من سقف الهمم والحمية لله اولا و الشعب و الوطن , بدل القبيله ،  و توسيع الآفاق و اﻻحلام من مجرد قبيلة سيدة، الى دولة ذات سيادة ، انه بالضبط طريق الولي ، المحفوظ و محمدعبدالعزيز و بقية رفاقهم . من هنا أصبح لزاما علينا الولوج إلى الميدان ، مسترشدين بالصدق والحوار والمثالية ، كي نساهم في بناء مجتمع متشرب بقيم الديمقراطية والثقافة المدنية والمزج عند اﻷداء بين مختلف المهمات .
إن المخيمات واللجان التنظيمية والخلايا السياسية -والرابوني كما يحلو للبعض تسميته-والمدن المحتلة وجنوب المغرب هي أهم الميادين او الحلبة الممكنة لمنازلة أبائنا وأمهاتنا من رموز و قيادة الجبهة الشعبية ، لطرح اﻷفكار ومناقشة المشاريع وممارسة الفعل الوطني ومقارعة القبلية وتغليب ثقافة مؤسسات الدولة وسيادة القانون... وليس ذلك بعسير...!
طبعا، اعتقد أن قيادتنا ماتزال في نظرغالبية الصحراويين ،المؤتمنة على شؤون الشعب والقضية ، وأعتبر أن مهمة المراجعات والتصويبات ، تحديا كبيرا لمن يروم التصحيح -أو قل- التغيير، واعتقد أن مواقع التواصل اﻹجتماعي اﻹلكتروني ليست السلاح الوحيد للإشتباك اﻷمثل مع هكذا تحدي !! فالمناظير المكبرة عن بعد تمكننا من الرؤية لكنها أبعد ما تكون عن سلاح فعال يحقق الهدف المبتغى ... إلا أنه ينبغي أن نفهم أن الصحراويبن يفضلون بين أبنائهم المسؤول اﻷعرج أكثر بكثير على اﻹبن العاق ،ﻷن اﻹنقضاض على العادات والتقاليد هو سبب إنفضاض المجتمع من حولك قبل أن تبدأ .
أرى أن اﻹختلاف حول الهم العام والقضية صراع صحي بدأت تتشكل إرهاصاته وطبعا لا يعتبر قدح و ذم نساءنا ورجالنا مظهر من مظاهره البتة ، اما عندما يتعلق اﻷمر بالمساس برموز و كبار ثورتنا المجيدة فتلكم سفاهة تحرق معها المهنة ،وتخرج نهائيا من التصنيف ، للأسف .

الخميس، 10 ديسمبر 2015

ستوكهولم اسرع مدينة في النمو في اوروبا وأفضل مدينة لإقامة العائلات العاملة

image
قد تكون شوارع العاصمة السويدية ستوكهولم باردة ومكسوة بالثلوج في فصل الشتاء، لكن بوصفها أسرع مدن أوروبا نمواً تعتبر من أفضل مدن العالم التي يبدأ فيها الإنسان حياته العملية، وهي تجذب الموهوبين من أنحاء العالم.
ولا يزيد سكان ستوكهولم عن مليون نسمة، وتعتبر العاصمة السويدية المكان الذي ظهر فيه سكايب وسبوتيفاي وموجانغ، ويبلغ دخل شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيها أكثر من مليار دولار للشركة الواحدة طبقاً لما نشرته شركة “أتوميكو” للاستثمار.
وبمجرد ذوبان الثلوج في بداية الربيع، تبرز ستوكهولم كأكثر المدن خضرة في العالم. وتقوم المدينة على 14 جزيرة، وتغطي المياه أو الحدائق ثلثي مساحتها. ويجعل سكانها من أولوياتهم الاستمتاع بهذه المميزات، إذ من المعروف أن أقل من 1 في المئة منهم يعملون أكثر من 50 ساعة في الأسبوع، وهو واحد من أقل المعدلات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وتعتبر جودة الحياة مسألة في غاية الأهمية. ويمنح الأب والأم الذين يرزقان طفلاً للمرة الأولى 480 يوماً كإجازة لرعاية الرضيع، وهي مدة يمكن تقسيمها بينهما، بينما يتلقى الأطفال معونات مجزية من الدولة. لذا ليس من المستغرب أن تصنف السويد أفضل مكان في العالم للحياة العائلية في احصاء بنك “إتش إس بي سي” للوافدين عام 2015.
يقول أدام ويب، رجل أعمال بريطاني يبلغ من العمر 34 عاما وأب لطفل: “يمكنك القول بأن مستوى الرفاهية هنا عشرة على عشرة.” ويضيف: “كل شيء مميز بالنسبة للعناية بالأطفال ومساعدة الأسر، بدءا من منح الأباء إجازات مدفوعة بالكامل ووصولا إلى المواصلات المجانية لأي شخص يحمل طفلاً.”
وتعتبر ستوكهولم مهوى أفئدة محبي موسيقى الجاز، كما أنها تضم ما صنفته مجلة “فوغ” مؤخراً بأنه أجمل حي في أوروبا. ففي جزيرة سوديرمالم، إلى الجنوب من مركز المدينة، تنتشر محلات التسجيل القديمة بينما تمتد المقاهي المريحة التي توحي بقصة حب اسكندنافية على رائحة القهوة الطازجة.
وتوظف شركات تصميم الأزياء السويدية التي تتقدمها علامات تجارية عالمية مثل “أيكيا” و”اتش آند إم”، أعداداً كبيرة من الوافدين إلى السويد. وكثير منهم يحصل على وظائف في قطاعات التكنولوجيا والعلوم والهندسة في المدينة.
لكن لا تعتقد أن الانتقال إلى أكبر مدينة في السويد لن يكون بلا عقبات، فالعقبات هنا تتخطى مجرد أيام الشتاء البارد المعتمة والضرائب المرتفعة التي تشتهر بها السويد. فيما يلي الأمور الأساسية التي ينبغي التفكير بها إن كنت تنوي الاستقرار في ستوكهولم.
الحصول على سكن
تقدم شركات عالمية مثل “اريكسون” و”إتش آند إم” و”سبوتيفاي” السكن للوافدين الذين تتعاقد معهم للعمل معها خلال الثلاثة أشهر الأولى في ستوكهولم. لكن غيرهم من الأجانب الوافدين إلى المدينة يبذلون جهودا كبيرة للعثور على سكن مع وجود نقص واضح في الشقق.
ويعيش أكثر من ثلث الشعب السويدي في مساكن مستأجرة، نصفها مملوكة للمجالس المحلية أو لشركات تأجير مملوكة للدولة ويفرض عليها ضرائب. فإذا كنت محظوظاً بالحصول على عقد للسكن في هذه المنازل، فهو ملكك لآخر العمر. ولا يمنع الوافدين من تقديم الطلبات، لكن في ستوكهولم سيجدون حوالي نصف مليون سويدي قد سبقوهم، حيث يبلغ معدل الانتظار تسع سنوات. ونتيجة لذلك، فإن سوق التأجير من الباطن منتشر على نطاق واسع، إذ يقوم السويديون بتأجير شققهم المستأجرة بعد الانتقال للسكن مع الوالدين أو شراء بيتهم الخاص.
وطبقاً للإحصائيات الرسمية، تظهر الأرقام في شهر أكتوبر / تشرين الأول الماضي أن معدل استئجار شقة من غرفتي نوم في ستكهولم يبلغ 6518 كورونا سويدية أي ما يعادل 783 دولار في الشهر. وتزيد التكلفة على من يستأجر من المستأجر الأصلي على الرغم أن القوانين تمنع أن تزيد نسبة الإيجار عن 15 في المئة مما يدفعه المستأجر الأصلي.
تقول جوليكا لامبيرث، من شركة “ستوكهولم بيزنس ريجين” الاستثمارية الممولة من الحكومة: “العثور على مكان للسكن هو التحدي الأكبر لمن يرغب في الإقامة في ستوكهولم، لكن هناك ما يمكن عمله لحل هذه المشكلة. لا تتردد في طلب المساعدة من الشركة التي تعمل بها، وتأكد أنك تعلن عن رغبتك في العثور على سكن عبر وسائل تواصل مختلفة مثل فيسبوك.”
ويكمن أحد الأسباب وراء الإقبال على السكن في مركز المدينة في أن تكلفة المواصلات فيها قليلة، إذ يمكنك شراء تذكرة شهرية بقيمة 790 كورونا أو ما يعادل 95 دولار ويمكنك استخدامها في مترو الأنفاق وسيارات الأجرة والقطارات للوصول إلى جميع المناطق. أو بامكانك أن تفعل كما يفعل الكثير من السويديين، أي تتنقل على الدراجة الهوائية.
تقول إيرينا جينكي ليو، التي تسكن في ضاحية ساندبايبيرغ الشمالية وتسافر 15 دقيقة للوصول إلى قلب المدينة: “أشعر بأنني محظوظة أكثر من أصدقائي في لندن أو بكين الذين يسافرون 3 ساعات يومياً ذهاباً وإياباً. في ستوكهولم توفر وقتاً كبيرا في السفر وهو ما يوفر ما لديك من طاقة للمشاركة في نشاطات أخرى”.
معارك اللغة
السويديون من أفضل الشعوب في العالم التي تتحدث اللغة الإنجليزية كلغة ثانية، طبقاً لما ورد فيEF English Proficiency Index، علاوة على أن معظم الشركات العالمية الكبرى وشركات التكنولوجيا والشركات الجديدة التي توظف أصحاب المواهب من الخارج تعتمد على اللغة الإنجليزية في العمل.
ومع ذلك، بالنسبة لمن ينتقلون للعيش في السويد بلا وظيفة جاهزة أو منتظرة، تعتبر المعرفة باللغة السويدية ميزة كبيرة في سوق عمل يتميز بارتفاع نسبة التعليم العالي والمنافسة. وتتدنى نسبة العاطلين عن العمل في السويد إلى أقل من 8 في المئة، لكن هذه النسبة ترتفع إلى 17 في المئة بين المواطنين الذين ولدوا خارج السويد طبقاً للإحصاءات الرسمية.
وتقدم الحكومة السويدية دروس مجانية في اللغة السويدية للمهاجرين الجدد تعرف باسم “إس إف أي”.
يقول بريتون ويب، الذي انتقل للعيش في السويد من باريس برفقة زوجته البرازيلية السابقة ويدير الآن ناد للرياضة بالشراكة مع زميل بريطاني: “يبدو أمراً غريباً أن عدداً كبيراً من الوظائف تتطلب اللغة السويدية بينما يتحدث الجميع تقريباً الإنجليزية بصورة جيدة جداً”.
ويستعين ويب وزميله البريطاني بمؤسسة “ALMI” التي تتلقى تمويلا حكوميا وتقدم استشارات مجانية لرجال الأعمال لمساعدتهم على شق طريقهم في إتمام إجراءات التسجيل الرسمية.
يقول ويب: “إقامة شركة والبدء بمشروع عمل هنا أمر في غاية السهولة ولكن بدون مساعدة ALMI يحتاج الأمر إلى جهد كبير. لقد ساعدونا كثيراً في الأمور الإدارية والترجمة”.
الحصول على تأشيرة
يسمح لمواطني الاتحاد الأوروبي والنرويجيين الدخول للبحث عن عمل بدون الحاجة إلى تأشيرة دخول.
أما مواطنو بقية الدول فعليهم التقدم بطلب إلىSwedish Migration Board للحصول على إذن عمل بعد إثبات أن لديهم عرض عمل حقيقي من جهة توظيف سويدية.
وهناك عدة استثناءات، إذ تمنح تأشيرات الزيارة بغرض العمل لمن تتراوح أعمارهم بين 18-30 عاماً من أستراليا وكندا ونيوزيلاندا وكوريا الجنوبية. أما بالنسبة لمن ينتقلون إلى السويد للعيش مع شريك حياة سويدي (أو أجنبي لديه إذن عمل) فيمكنه تقديم طلب إقامة قبل الحصول على وظيفة.
أجواء العمل في السويد
تركز ستوكهولم كثيراً على التوازن بين العمل والحياة أكثر من أي عاصمة في العالم.
يقول أميك جريوال، كندي انتقل من لندن إلى السويد للعمل في بنك “سيتي بانك” قبل عام من الآن: “إنها تجربة مختلفة تماماً عن تجربتي في بريطانيا حيث يرغب العملاء في البقاء على تواصل حتى خلال عطلة نهاية الأسبوع أو ساعات المساء.”
وجد جريوال الأمر مثيراً للإحباط في البداية لأنه ينتظر زمناً أطول لتلقي ردود العملاء، لكنه الآن يتفهم الاحترام المتبادل الذي يشعر به في السويد. ويقول في هذا السياق: “أنتظر حتى بدء الدوام لكي أتصل أو أرسل بريدا الكترونيا إلى العملاء، وفي الوقت ذاته أعرف أنه لن يتصل بي أحد عندما أكون في إجازة”.
وتحصل السويد على التقدير باستمرار لأن فيها أعلى نسبة من الأمهات العاملات في الاتحاد الأوروبي وحصلت مؤخراً على الترتيب الرابع بين أكثر البلدان مساواة بين الجنسين حسب تصنيف المنتدى الاقتصادي الدولي.
تقول جينكي ليو، صينية تعمل مديرة مشروع لتكنولوجيا المعلومات: “تشعر بأن الشركات تتخذ قراراتها بناء على التنافسية والقدرات وليس بناء على كونك رجلاً أو امرأة.”
لكنها تقول إن بعض الوافدات من الخارج يجدن صعوبة في التأقلم مع انفتاح المجتمع بالنسبة للعلاقات خارج مكان العمل، فالجرأة هنا معدومة. “الرجال لا يجرؤون دائماً على عرض مساعدتهم لامرأة تحمل حقيبة أو ما شابه لأن ذلك سلوك غير مقبول، لأنهم يخشون من شعور المرأة أو البنت بالإهانة. ويشتكي كثير من أصدقائي بأن الفاتورة دائماً تدفع مناصفة”.
بناء صداقات
عندما يتعلق الأمر بالتواصل الاجتماعي مع الأخرين، تم تصنيف السويد كأسوأ مكان في العالم يحاول فيه الوافد بناء علاقات صداقة حسب مسح المغتربين الذي أجراه بنك “إتش إس بي سي”، والذي يقول: “السويديون مهذبون، لكنهم لا يتحدثون كثيرا. وعندما يظهرون متحفظين، فإن ذلك يعني أنهم يحترمون خصوصيتك”.
لكن التقرير يشير إلى شعور عام لدى الوافدين بأنه “في الوقت الذي تبني فيه علاقات مع السويديين، فإنك تجدهم مخلصين وودودين”.
وبالنسبة للإيراني حامد خوراميار، فإن القاعدة الأساسية للاستقرار كانت إقامة علاقات مع الأجانب الآخرين أولاً، وأن تتحلى بالصبر في بناء علاقات مع السويديين. يدير خوراميار شركة معلومات أمنية وطلب اللجوء إلى السويد عام 2010. وبعد خمس سنوات، لديه الآن مجموعة قوية من الأصدقاء الذين التقى بهم من خلال العمل والحب المشترك لشرب النبيذ وركوب الدراجات.
ويقول في هذا السياق: “في مجتمع الوافدين دائما تبحث عن أشخاص تتواصل معهم وعن أصدقاء. هذا الجانب سهل، ولكن بالنسبة للسويديين عليك أولاً أن تحترم ثقافتهم. وبإمكانك أن ترى بوضوح أنهم لا يتحدثون مع بعضهم البعض في محطات قطار الأنفاق أو في المتاجر، لكنهم يصبحون أكثر ارتياحاً عندما يختلطون مع الآخرين في البارات أو الحفلات.”
المصدر bbc

© 2013 مجلة الطريف . تصميم من Bloggertheme9